توقيع عقود تطوير الجامعات العمومية بالعيون 2025-2027

توقيع عقود تطوير الجامعات العمومية بالعيون 2025-2027

توقيع عقود تطوير الجامعات العمومية 2025–2027: تعزيز لجودة التعليم العالي في المغرب

ترأس وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين المداوي، اليوم الجمعة، مراسم توقيع عقود تطوير الجامعات العمومية 2025–2027 بمقر المدرسة العليا للتكنولوجيا بمدينة العيون. وقد شهد الحفل حضور عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك الكاتب العام للوزارة ورؤساء الجامعات العمومية، بالإضافة إلى مديري المؤسسات الجامعية والإدارة المركزية.

تندرج هذه المبادرة ضمن إطار القانون الإطار رقم 51.17 الذي يتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، كما أنها تتماشى مع البرنامج الحكومي للفترة 2021-2026، وبرنامج عمل الوزارة الممتد من 2024 إلى 2026، الذي يهدف إلى تسريع وتيرة إصلاح النظام الجامعي وتحسين أدائه.

تأتي هذه العقود في سياق تنفيذ القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، الذي يركز على تعزيز كفاءة الأداء في إدارة المرافق العامة. في كلمته، أبدى الوزير فخره بكون الأقاليم الجنوبية تستضيف هذا الحدث، الذي يتزامن مع الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، ومع القرار التاريخي الذي اتخذه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لدعم مبادرة الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية تحت سيادة المملكة.

تهدف العقود الموقعة مع رؤساء الجامعات إلى بناء آلية تعاقدية واضحة بين الوزارة والجامعات، تركز على الالتزامات المتبادلة وتعزيز الفعالية في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية، كتحسين جودة التعليم والبحث العلمي، دعم الابتكار، ورفع نسبة إدماج الخريجين في سوق العمل، إضافة إلى تعزيز التعاون بين الجامعات ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي.

كما أكدت الوزارة أن إعداد هذه العقود تم وفق مقاربة تشاركية، أسفرت عن تحديد واضح للالتزامات المشتركة بين الأطراف. وتم وضع أهداف استراتيجية قابلة للقياس، فضلاً عن الاتفاق على مجموعة من التدابير المهيكلة التي تتعلق بتوسيع وتنويع عرض التكوين في التعليم العالي، وتحسين الأداء الداخلي والخارجي، ودعم الحياة الطلابية داخل الفضاء الجامعي، وتعزيز البحث العلمي، والمساهمة في إنشاء نظام جامعي مبتكر، مع تحسين حكامة المؤسسات الجامعية.

من أجل متابعة تنفيذ هذه العقود وتقييم أدائها بشكل فعّال، تم اعتماد مجموعة من المؤشرات لقياس التقدم ومتابعة مراحل الإنجاز. وتسعى هذه الآلية إلى تأكيد مفهوم اللاتمركز الإداري، مما يعزز استقلالية الجامعات ضمن إطار من المسؤولية والالتزام، ويضمن نجاح عملية التدبير ويعزز من اندماج الجامعة في محيطها الجهوي، مما يسهم في التنمية المستدامة للمملكة.

وعلى هامش هذا اللقاء، تم تنظيم ندوة لرؤساء الجامعات لمناقشة قضايا تتعلق بالموسم الجامعي الحالي، مثل تقييم الدخول الجامعي ومتابعة الإصلاحات البيداغوجية. تأتي هذه الندوة استكمالاً للجهود المبذولة لتحسين جودة العرض التكويني والارتقاء بأداء المؤسسات الجامعية.

تمثل هذه الخطوات جزءًا من التوجيهات الملكية الرامية إلى إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في المغرب، وتعزيز ثقافة النتائج، وتطبيق مبادئ الحكامة الجيدة، تأسيسًا لنموذج جامعي يعتمد على الفعالية وكفاءة الأداء والاستقلالية المسؤولة للجامعات.

الاخبار العاجلة