فضيحة حضانة طنجة: وفاة رضيعة تكشف خروقات قانونية خطيرة

فضيحة حضانة طنجة: وفاة رضيعة تكشف خروقات قانونية خطيرة

التحقيق حول وفاة رضيعة في حضانة غير قانونية في طنجة: تفاصيل جديدة

كشفت مصادر مطلعة لجريدة “almap” أن الحضانة التي شهدت وفاة رضيعة داخلها على يد طفلة صغيرة هي مؤسسة غير قانونية، على الرغم من حصولها على رخصة مزاولة نشاط صادرة عن جماعة طنجة. وأوضحت المصادر نفسها أن مالكة الحضانة قدمت أثناء التحقيق معها وثيقة ترخيص جماعي تثبت مزاولة النشاط، لكنها لم تحصل على الترخيص الرسمي من وزارة الشباب والرياضة، الجهة المسؤولة قانونياً عن منح تراخيص فتح الحضانات.

في هذا السياق، أفاد مصدر مسؤول من مديرية التعليم بطنجة أصيلة بأن ترخيص مؤسسات التعليم الأولي لم يعد من اختصاص المديريات الإقليمية، وإنما أصبح موكلاً للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين. وبيّن أن هناك دفتر تحملات يحدد الشروط والمعايير المعتمدة لفتح هذه المؤسسات، مشيراً إلى أن عدد المؤسسات الخاصة المرخصة للتعليم الأولي في طنجة أصيلة يفوق 106 مؤسسة.

من جهة أخرى، أشار مصدر من مديرية الشباب والرياضة، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن الحضانة المعنية لم تتقدم بأي طلب للحصول على الترخيص، مؤكداً أن منح الترخيص يستند إلى دفتر تحملات خاص يضبط عمل مؤسسات الاستقبال للأطفال من سن 3 شهور إلى 3 سنوات.

وتجدر الإشارة إلى أن النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة قررت متابعة مالكة دار الحضانة ومربية بسبب الاشتباه في تعريض طفل دون سن 15 سنة للخطر، مما أدى إلى وفاة الرضيعة. وقد وجهت للمشكو بهما تهمة النصب ومزاولة نشاط دون ترخيص.

قاضي التحقيق أصدر أمراً بإيداع المشتبه فيهما السجن المحلي بطنجة، في انتظار استكمال التحقيقات لاستجلاء جميع ملابسات القضية التي هزت الرأي العام المحلي.

في تطور لاحق، كشف مصدر أمني أن فرقة الشرطة القضائية في منطقة بني مكادة بدأت تحقيقات معمقة، تحت إشراف النيابة العامة، عقب وفاة رضيعة داخل إحدى دور الحضانة بحي القوادس ببئر الشيفا. وكانت الظروف المحيطة بالحادثة قد وصفت في البداية بأنها “سقوط عرضي مشكوك فيه”.

وأوضح المصدر أن والدي الرضيعة قدما شكاية إلى الأمن بعد نقل طفلتهما إلى المستشفى، حيث تعرضت لإصابات خطيرة. وقالت صاحبة الحضانة إن هذه الإصابات ناجمة عن سقوطها من مكان مرتفع كانت موضوعة فيه، غير أن الرضيعة توفيت رغم التدخلات الطبية.

تحريات الشرطة، المدعومة بمراجعة كاميرات المراقبة داخل الحضانة، كشفت تفاصيل مختلفة عن الرواية الأولية. تبين أن مستخدمة في الحضانة أسندت إليها رعاية الرضيعة، وقد كلفت طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات بمهمة الاعتناء بها، مما أدى إلى سقوط الرضيعة أكثر من مرة، ما تسبب لها في كدمات وإصابات بالغة، وخاصة على مستوى الرأس، مما أدى إلى نزيف داخلي قاتل.

بناءً على تعليمات النيابة العامة، شملت التحقيقات جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك صاحبة الحضانة والمربية ووالدي الطفلة القاصر. تم تسليم الطفلة القاصر إلى والدها بسبب انعدام القصد الجنائي، في حين وضعت المسؤولة عن الحضانة والمستخدمة رهن الاشتباه لتكثيف البحث حول ملابسات الحادث.

وأكد المصدر الأمني أن الحضانة تتمتع برخصة قانونية، لكنها لا تستوفي المعايير الصحيحة لاستقبال الأطفال، حيث اعتبرت ظروف الاستقبال “غير صحية” ولا تلبي متطلبات السلامة والرعاية المطلوبة في مثل هذه المؤسسات التعليمية.

الاخبار العاجلة