إسـرى: تحويل وزارة التعليم لهيئة سيادية وكليات الطب عسكرية لضمان الانضباط

إسـرى: تحويل وزارة التعليم لهيئة سيادية وكليات الطب عسكرية لضمان الانضباط

حلول جذرية لإصلاح التعليم والصحة في المغرب: دعوات لتغيير مسار الوزارات

اقترح عمر إسرى، رئيس منظمة جيل تمغرابيت، مجموعة من الحلول الجذرية لإصلاح قطاعي التعليم والصحة في المغرب، مشدداً على الحاجة إلى تحويل وزارة التربية الوطنية إلى “وزارة سيادية”. يهدف هذا الاقتراح إلى تطبيق نظام صارم أو “شبه عسكري” يعزز من الانضباط والمسؤولية، ويرسخ القيم الأخلاقية في مهنة التعليم، بالإضافة إلى تعزيز الشعور الوطني لدى الطلبة.

في حديثه خلال برنامج “إمي ن أغرم” الناطق بالأمازيغية، الذي يبث عبر منصات جريدة “almap”، أوضح إسرى أن جعل وزارة التعليم سيادية لمدة لا تقل عن ثلاثين عاماً يسعى إلى ضمان استمرارية المشاريع الإصلاحية وحمايتها من التدخلات الحكومية المتكررة، والتي تؤدي غالبًا إلى التراجع عن الإنجازات السابقة.

وأكد إسرى أن هذا التحول سيساهم في التغلب على التقلبات المستمرة في الإصلاح، حيث يبدأ كل وزير ينتمي لحزب معين إجراءات إصلاحية تنتهي عادةً بإلغائها عند قدوم وزير جديد. وأكد أن استقرار المنظومة التعليمية يعتمد على تجنب هذه التقلبات الحادة، وضرورة تحقيق استراتيجية واضحة بعيدًا عن صراعات الوزراء والأحزاب.

وحث على ضرورة إجراء مراجعة شاملة للمقررات الدراسية، والتي يجب أن تركز على هدفين رئيسيين. الأول هو تعزيز الهوية الوطنية من خلال تدريس تاريخ المغرب والأدب المغربي والأمازيغي والرموز الوطنية. الثان، هو تأهيل التلاميذ لمواكبة التطورات العلمية، من خلال تزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لدخول سوق العمل. وركز إسرى على أهمية غرس القيم المغربية الأصيلة، مثل الجدية والتسامح والتضامن، فضلاً عن التربية على المواطنة والشعور الوطني.

في قطاع الصحة، اقترح إسرى أن تكون كليات الطب تعمل بنظام “شبه عسكري”، مستلهماً النموذج من المدرسة المحمدية للمهندسين. هذا الاقتراح يهدف إلى غرس قيم الانضباط والمسؤولية الوطنية بين الأطباء منذ بداية مسارهم الأكاديمي.

كما شدد على ضرورة زيادة رواتب الأطباء في القطاع العام بشكل ملحوظ، معتبراً أن من غير المنطقي توقع أداء عالٍ من طبيب يتقاضى أجوراً زهيدة. ودعا إلى تقديم تحفيزات مالية للعاملين في المناطق النائية والقرى، حيث تكون الخدمات الصحية أكثر إلحاحًا.

أكد إسرى أيضًا على أهمية فرض قوانين تلزم الخريجين الجدد بالعمل في القطاع العمومي لفترة محددة قبل الانتقال إلى القطاع الخاص. هذا الإجراء يضمن تقديم خدمات صحية لكافة مناطق المملكة، ويعزز من تغطية الرعاية الصحية بشكل متكامل.

أما فيما يتعلق بجودة الخدمات الصحية، فقد أشار إلى أن تحسين هذه الجودة لا يقتصر فقط على توفير الإمكانيات المادية، بل يتطلب أيضًا تحقيق الانضباط وتطبيق القوانين بشكل صارم داخل المؤسسات الصحية. واستشهد بتحسن ملحوظ شهدته إحدى المستشفيات في أكادير بعد التدخل الفوري لوزير الصحة الذي فرض “الزيار” أو الانضباط الصارم.

تشير هذه الاقتراحات إلى خطوة جادة نحو تحقيق إصلاحات تؤتي ثمارها في مجالي التعليم والصحة، مع التأكيد على أهمية الالتزام بمعايير الأداء والانضباط لضمان تحقيق نتائج إيجابية. كما يُشدد على ضرورة التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لضمان استمرارية هذه الإصلاحات وتحقيق الأهداف المرجوة.

الاخبار العاجلة