احتجاجات جيل Z: عواصف جديدة في الجزائر وتونس

ismail ismail6 أكتوبر 2025
احتجاجات جيل Z: عواصف جديدة في الجزائر وتونس

الاحتجاجات الشبابية في المغرب تمتد إلى الجزائر وتونس: ارتفاع معدلات البطالة بين الفئات الشابة

اعتبرت صحيفة “لوبوان” الفرنسية أن الاحتجاجات التي تقودها الحركة الشبابية “جيل زد 212” في المغرب قد تنتقل قريبًا إلى الجزائر وتونس. وذلك نظرًا لتشابه التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الشباب في هذه الدول الثلاث.

تشير المعطيات إلى أن معدلات البطالة بين الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا، مرتفعة بشكل ملحوظ. في المغرب، تصل نسبة البطالة في هذه الفئة العمرية إلى 38%، بينما تسجل الجزائر 29.7% وتونس 36.8%. وفي العموم، يوجد في المغرب معدل بطالة عام يبلغ 12.8%، في حين تسجل الجزائر 11.4% وتونس 15.3%.

بالنسبة لخريجي الجامعات، الذين يمثلون العمود الفقري لحركة “جيل زد”، فإن التحديات تتعمق. في تونس، تصل نسبة البطالة بين خريجي الجامعات إلى 23.4%، مع تسجيل معدلات مرتفعة بين الشابات، تصل إلى 31.2% مقارنةً بـ13.8% بين الشباب. وتعتبر النساء ثلثي خريجي التعليم العالي في البلاد.

في الجزائر، تتفاقم مشكلة البطالة، حيث تبلغ نسبة العاطلين عن العمل بين خريجي التعليم العالي 31.4%، إضافة إلى 26.1% بين خريجي المعاهد المهنية. لكن الوضع في المغرب يعد أكثر خطورة، حيث أن 40.3% من الشباب بين 15 و34 عامًا الذين يحملون مؤهلات تعليمية لم يتمكنوا من العثور على عمل.

تتجه الأنظار الآن إلى الحركات الشبابية الأخرى المتنامية، مثل “جيل زد 213″ في الجزائر و”جيل زد 216” التي قد تظهر قريبًا في تونس. وهذه الحركات تعكس أفكارًا ومظالم شائعة تعكس رسائل واضحة مفادها أن “دروس الربيع العربي لم تُستخلص بعد”.

في الجزائر، شهدت البلاد في عام 2019 حركة احتجاجية ضخمة حيث خرج ملايين المواطنين إلى الشوارع، مطالبين بإنهاء ولاية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الخامسة. إلا أن جائحة كوفيد-19 أجبرت المحتجين على تعليق تحركاتهم، مما أتاح للسلطات فرصًا للاعتقالات والتضييق على المعارضة.

أما في تونس، فقد فاز أستاذ القانون الدستوري في الانتخابات الرئاسية في أكتوبر 2019، حيث قدم برنامجًا يركز على الفئات المهمشة. ومع مرور الوقت، وتحديدًا بعد عامين، استحوذ الرئيس قيس سعيد على جميع السلطات عبر أسلوب انقلاب، وحقق سجلًا اقتصاديًا واجتماعيًا يُعتبر كارثيًا، مما أدى إلى سجن العديد من النخب السياسية والمعارضين.

تتزايد المخاوف من أن تكون حركة “جيل زد 212” في المغرب مرحلة انتقالية نحو احتجاجات أكبر وأوسع في الجزائر وتونس. فالرسائل المتبادلة بين الشباب في هذه الدول تشير بوضوح إلى الحاجة الملحة للتغيير الاجتماعي والاقتصادي، مما يجعل من الضروري متابعة الأحداث عن كثب.

الاخبار العاجلة