يونس لكحل
في مبادرة مهمة تعكس وعي الشباب بقضايا الشأن العام، نظم شباب من مدينة تيسة بإقليم تاونات لقاءً حوارياً جمعهم حول مائدة النقاش البناء، لمقاربة مجموعة من الإشكالات التنموية والمستجدات التي تهم واقعهم المحلي والوطني. اللقاء، الذي أطره الشاب عبد العظيم السلاسي، النائب الأول لرئيس جماعة سيدي امحمد بلحسن رئيس الشبيبة التجمعية بإقليم تاونات ، شكّل مناسبة للتعبير عن تطلعات الجيل الصاعد واستشراف آفاق الإصلاح.
اللقاء تميّز بنقاش عميق ومسؤول، حيث عبّر الشباب عن ارتياحهم للدينامية التي تعرفها البلاد ، من خلال التدبير والتسيير للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، لا سيما في الملفات الاجتماعية والاقتصادية ذات الأولوية، بحيث تم تنزيل مشاريع مهمة ووازنة لا يمكن إنكار ذلك ..
فالشباب الحاضرون باللقاء أكدوا أن قطاعي التعليم والصحة عرفا تراكمات واختلالات واشكالات مزمنة منذ سنوات، وأن أي إصلاح حقيقي يتطلب رؤية واضحة، صبرا وتدرجاً في التنفيذ، ومراكمة الإصلاحات …. وعبّروا عن تفهمهم لصعوبة الإكراهات المرتبطة بالبنية التحتية والموارد البشرية، مشددين على أن التغيير بدأ فعلاً وأنه يحتاج إلى دعم شعبي وتعبئة جماعية .
كما دعا اللقاء إلى ضرورة تعزيز آليات التواصل المؤسساتي مع الشباب، والانفتاح على مبادراتهم وأفكارهم، بما يرسخ مشاركتهم في رسم السياسات العمومية محليًا ووطنياً.
واعتبر المشاركون أن هذا النوع من اللقاءات يجب أن يتحول إلى تقليد دائم، يعكس روح المواطنة الفاعلة، ويعبّر عن وعي جيل جديد يرفض السلبية ويدفع نحو التغيير والإصلاح الواقعي بعيداً عن المزايدات السياسية.
تيسة اليوم تعطي إشارة قوية على أن شبابها حاضرون، واعون، ومنخرطون في قضايا وطنهم، ويضعون مصلحة البلاد فوق كل اعتبار.
وفي اتصال لجريدة ” المغرب العربي بريس”، صرّح الشاب عبد العظيم السلاسي، نائب رئيس جماعة رئيس الشبيبة التجمعية بإقليم تاونات ، قائلاً:
إن اللقاء الذي جمعني بمجموعة من شباب تيسة يأتي في إطار حرصنا المتواصل على الإنصات لنبض الشارع الشبابي، والتفاعل مع همومهم وقضاياهم بجدية ومسؤولية. وقد كان اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية تعزيز الحوار مع الشباب، ومواصلة دعم الأوراش التنموية التي تشهدها المنطقة، خصوصًا في مجالات الصحة، التعليم، والماء الصالح للشرب.
وأضاف السلاسي : الشباب اليوم يحتاج لمن يستمع إليه، يُشركه في النقاش العمومي، ويمنحه الأمل في المستقبل، وهذا ما نحرص عليه داخل الشبيبة التجمعية، انسجامًا مع التوجه العام لحزب التجمع الوطني للأحرار. وملتزمون بمواصلة العمل ميدانيًا لتقوية هذا التواصل، والمساهمة في بلورة الحلول الفعلية للإشكالات المطروحة على كل المستويات ، والحلول طبعا لا تأتي في رمشة عين بل تحتاج للصبر بحس مسؤول ووطنية عالية …


