تحديات تقنية تعيق السفينة المغاربية وسط توقعات بالهجوم الإسرائيلي

تحديات تقنية تعيق السفينة المغاربية وسط توقعات بالهجوم الإسرائيلي

السفينة المغربية “علاء الدين” تتوقف عن الإبحار ضمن أسطول الصمود المتوجه إلى غزة بسبب مشكلات تقنية

توقفت السفينة المغربية “علاء الدين” عن متابعة رحلتها ضمن أسطول الصمود المتجه نحو غزة، وذلك بعد قرار لجنة قيادة الأسطول استبعادها نتيجة لمشكلات تقنية وعدم جاهزيتها للإبحار في المرحلة النهائية. وأكد عبد الرحيم شيخي، عضو سكرتارية “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين” وأحد المشاركين على متن السفينة، أن هذا القرار جاء حرصًا على سلامة كافة المشاركين.

عاد شيخي إلى المغرب عبر مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، برفقة ناشطين مغربيين آخرين، في حين واصل نشطاء آخرون رحلتهم مع سفن أخرى ضمن الأسطول. وبحسب عبد الله درازي، ناشط مغربي آخر، فقد توقفت السفينة “علاء الدين” بعدما رفض الربان التونسي إكمال المهمة، مؤكدًا أن سلامة المشاركين تُعتبر الأولوية.

وكشفت هيئة البث الإسرائيلية عن استعدادات سلاح البحرية لاعتراض السفن، حيث أُصدرت توجيهات بعدم السماح للسفن بالوصول إلى غزة، مع إمكانية سحبها إلى ميناء أسدود. ويُذكر أن مثل هذه الإجراءات قد تكررت سابقًا مع سفن مثل “مادلين” و”حنظلة”.

مع اقتراب سفن الأسطول من المنطقة التي اعترضت فيها إسرائيل سفنًا إنسانية في وقت سابق، تشير التقارير إلى احتمالية إغراق بعض السفن في البحر، خاصة أن أكثر من 50 سفينة من أسطول الصمود أصبحت في نطاق اعتراض إسرائيل. وقد تعتزم قوات الاحتلال تفعيل إجراءات صارمة، وسط تصاعد التوترات.

في سياق متصل، توقع الناشط الدرازي أن تنتظر الأسطول ساعات حاسمة ستحدد مصير هذه البعثة الإنسانية، حيث يبعد الأسطول أقل من 230 ميلا بحريًا (حوالي 370 كيلومترًا) عن غزة. وأضاف أن الأسطول سيتجاوز حدود 150 ميلا بحريًا حوالي الرابعة من صباح الأربعاء.

وردًا على الظروف المتغيرة، يتوقع تغييرات في الدعم العسكري والطبي للأسطول، حيث من المقرر مغادرة السفينة الإيطالية، بينما ستبقى السفينة الإسبانية، كما ستتوقف السفن التركية عن مرافقة الأسطول. وينوي الأسطول تأمين الدعم للطوارئ عند الحاجة.

وفي إطار التحضير لمواجهة أي هجوم محتمل، يستمر المشاركون في إجراء تدريبات على القوارب. كما تم رصد تصنت على الاتصالات الداخلية للأسطول، وهو ما اعتبره المشاركون انتهاكًا للقانون الدولي يستوجب إدانته من قبل كافة الدول والهيئات.

يضم أسطول الصمود العالمي أكثر من 50 سفينة تحمل نحو 500 ناشط من 40 دولة. ويهدف هذا الجهد إلى كسر الحصار المفروض على غزة منذ 18 عامًا، في ظل الأزمات الإنسانية المتزايدة التي يعاني منها السكان نتيجة نقص حاد في الغذاء والأدوية في ظل الأزمة المستمرة منذ عامين.

على صعيد آخر، انضمت تركيا إلى إسبانيا وإيطاليا واليونان في مراقبة أسطول الصمود، حيث رُصدت ثلاثة طائرات مسيرة تركية تحلق فوق الأسطول خلال الأيام الماضية، مما يبرز الأهمية الدولية للمبادرة. وقد حذرت إيطاليا من المخاطر التي تواجه الأسطول نظرًا لاقترابه من مناطق altamente hazardous.

تستعد السفن حاليًا لتسليم مساعدات إنسانية طبية وغذائية مباشرة إلى غزة، وسط دعوات دولية لمرافقة السفن وحماية حقوقها في الوصول الإنساني وفقًا للقانون الدولي. ويستمر جهد الدول المشاركة في مراقبة الأسطول من خلال طائرات مسيرة وقنوات اتصال احتياطية لضمان سلامة جميع المشاركين.

منذ تاريخ 7 أكتوبر 2023، تصاعدت وتيرة الأحداث في قطاع غزة، حيث تخوض القوات الإسرائيلية عمليات عسكرية مدمرة، ترصد التقارير أكثر من 66 ألف شهيد ونحو 168 ألف مصاب، فضلاً عن عشرات الآلاف من المفقودين، ما يبرز مدى الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

الاخبار العاجلة