اكتشاف مبيد محظور في زيتون مغربي موجه إلى فرنسا يثير القلق بين المستهلكين
في 28 سبتمبر 2025، أبلغت السلطات الفرنسية عن اكتشاف مادة “كلوربيرفوس-إيثيل” بمعدل يتجاوز الحد المسموح به بثلاث مرات في شحنة من الزيتون المغربي المُصدّر. هذا الاكتشاف أثار قلقًا واسعًا لدى منظمات حماية المستهلك، مما استدعى تحركات سريعة من الجانب الفرنسي لسحب المنتج من الأسواق، مع توجيه تحذيرات للمستهلكين بعدم استخدامه.
تعتبر مادة “كلوربيرفوس-إيثيل” مبيدًا محظور الاستخدام في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2020 بسبب المخاطر الصحية المرتبطة به، خصوصًا على الجهاز العصبي. وقد رُصدت المادة من قبل نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف (RASFF)، مما دفع السلطات الفرنسية إلى اتخاذ إجراءات فورية لضمان سلامة المستهلكين.
في المغرب، أعرب المرصد المغربي لحماية المستهلك عن “قلقه البالغ” إزاء هذا الأمر، محذرًا من العواقب الوخيمة التي قد تضر بسمعة المنتجات الغذائية المغربية في الأسواق الدولية، بالإضافة إلى المخاطر المحتملة على الصحة العامة محليًا. البيان الصادر عن المرصد دعا إلى ضرورة تعزيز آليات المراقبة على جميع الصادرات الغذائية، خاصة تلك المتوجهة إلى الاتحاد الأوروبي، والتأكد من مطابقتها للمعايير الدولية في مجال السلامة الغذائية.
كما أكد المرصد على أهمية تنمية وتعزيز المنظومة الوطنية للمراقبة الصحية للمنتجات الغذائية، مشددًا على ضرورة تحميل المسؤولية القانونية للجهات المنتجة والمصدرة التي لا تلتزم بقواعد السلامة المعمول بها. كذلك، شملت المطالبات ضرورة توسيع نطاق المراقبة لتشمل أيضًا الزيتون والمنتجات المتوجهة للسوق المحلية.
وطالب المرصد بالتدخل العاجل والمكثف من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) في مراقبة سلاسل الإنتاج والتوزيع بدقة، لضمان سلامة المنتجات المتداولة داخل البلاد.
تشير الإحصائيات إلى أن صادرات المغرب من الزيتون تشهد نموًا مطردًا وتترك أثرًا إيجابيًا على استثمارات القطاع الزراعي. ومع ذلك، فإن الحوادث من هذا النوع يمكن أن تلقي بظلالها على سمعة هذه الصناعة، مما يتطلب إجراءات وقائية للحد من المخاطر.
في ضوء ذلك، من المهم أن يتم الوعي بالمخاطر الصحية المرتبطة بالمبيدات الزراعية والتأكيد على ضرورة الامتثال للمعايير الصحية الدولية. سيتعين على السلطات المغربية العمل بجد لتحسين آليات الرقابة وضمان سلامة المنتجات المصدرة، بهدف حماية المستهلكين في الداخل والخارج وتعزيز الثقة في جودة المنتجات المغربية.
تشمل الخطوات الضرورية تحسين الجوانب الفنية لمراقبة الجهات الإنتاجية والمصدرة، وتكثيف برامج التوعية المتعلقة بمخاطر استخدام المبيدات المحظورة، وكذلك تطوير استراتيجيات فعالة لضمان سلامة الغذاء قبل تصديره إلى الأسواق العالمية.

