الأميرة لالة مريم تدعم إيمان ضحية الاعتداء بتازة

الأميرة لالة مريم تدعم إيمان ضحية الاعتداء بتازة

الاتحاد الوطني لنساء المغرب يتكفل بالسيدة إيمان ضحية الاعتداء الوحشي في تازة

أعلن الاتحاد الوطني لنساء المغرب، بتوجيه من الأميرة الجليلة لالة مريم، رئيسة الاتحاد، عن تقديم الدعم للسيدة إيمان، ضحية الاعتداء اللاإنساني والتشويه الشنيع الذي تعرضت له بتازة. جاء ذلك في بلاغ رسمي للاتحاد، حيث تم التأكيد على بدء بروتوكول علاج تدريجي متخصص في إحدى مصحات جراحة التجميل بالعاصمة الرباط، بهدف إصلاح الأضرار الجسيمة التي لحقت بوجهها.

وأشار البيان إلى أن الاتحاد يضمن متابعة الدعم الاجتماعي والنفسي للسيدة إيمان من قبل فريق المساعدات الاجتماعية في منصة “كلنا معك”، كما يتعهد بتوفير آليات الدعم التي تمكنها من الاندماج الاجتماعي والاقتصادي.

كانت السيدة إيمان قد تعرضت لحادث مروع على يد طليقها، مما يعكس تصاعد ظاهرة الاعتداءات الجسدية والنفسية ضد النساء في المجتمع المغربي، والتي تحظى بانتشار واسع، لا سيما حوادث ما يعرف شعبيًا بـ “التشرميل”، التي تتمثل في استخدام أسلحة بيضاء لتشويه الضحايا.

إيمان، البالغة من العمر خمسة وعشرين عامًا، وهي أم لطفل يبلغ من العمر أربع سنوات ونصف، قدمت تفاصيل الاعتداء الوحشي الذي تعرضت له على يد طليقها، من خلال حديثها مع “almap المغرب العربي”. وقد أشارت إلى أن مأساتها بدأت فعليًا قبل عدة سنوات عندما تعرضت للاعتداء لأول مرة، وهو ما أدى إلى إيقاف المعتدي قضائيًا. إلا أن رغبتها في تسوية الوضع القانوني لابنها دفعتها للتنازل عن المتابعة والزواج منه بشكل رسمي في المحكمة.

على الرغم من الحكم الابتدائي الذي صدر بسجنه لمدة خمس سنوات، إلا أن العقوبة خُففت إلى سنة واحدة بعد تنازلها. لكن، لم يتوقف العنف، بل أصبح جزءًا من حياتها اليومية، حيث استمر طليقها في تهديدها بالقتل.

وفي إحدى الليالي، اقتحم منزلها، أخذ هاتفها وأجبرها على الذهاب مع ابنها إلى منزل مهجور، حيث قضوا ليلة من الجوع والخوف. في صباح اليوم التالي، تمكنت من الهرب إلى منزل والدتها، وشرعت في تقديم شكاية رسمية لوكيل الملك، مرفقة بشهادة طبية تثبت مدة عجز تصل إلى 19 يومًا. إلا أن المعتدي تمكن من علم بخطوتها القانونية، حيث اتصل بها لطلب التراجع عن الشكاية.

ورغم موافقتها الظاهرية، فإن السلطات لم تكن قادرة على إلقاء القبض عليه بعد، مما استدعى فرض مغادرتهما بشكل منفصل. بعد دقائق، هاجمها المعتدي مجددًا في الشارع العام، وعندما حاولت الفرار، تبعها إلى مركز الشرطة، لكن النصيحة التي تلقتها كانت العودة لتسجل بلاغًا جديدًا.

بينما كانت في طريق العودة، هاجمها المعتدي بسلاح أبيض، وهددها بأنه سيجعلها السبب في سجنه إن لم تتراجع. وقد تلقى وجهها ضربات قاتلة، مما أدى إلى إصابات جسيمة في يديها وذراعيها.

وقع الاعتداء في شارع عام، في وقت كان فيه المارة في حالة من الذهول، مما استدعى تدخل خدمات الإسعاف التي نقلتها إلى المستشفى. هناك، خضعت لإجراء جراحي دقيق تحت إشراف أطباء، حصلت منهم على الشكر لإنقاذ حياتها.

حاليًا، تعيش إيمان أزمة نفسية حادة، حيث تخشى منها طفلها وترفض النظر إلى نفسها في المرآة. تفكر في الانتحار بسبب المآسي التي عاشتها، وتروي كيف أنها عندما حاولت سؤال امرأة عن مطعم في الرباط، شعرت بالخوف وهربت، كما أن طفلها نفسه يرفض النوم بجانبها.

الاخبار العاجلة