لجنة تفتيش مركزية تابعة لوزارة الصحة تفاجئ مستشفى محمد الخامس قبيل زيارة وزير الصحة
حلّت، اليوم الأربعاء، لجنة تفتيش مركزية من وزارة الصحة بالمستشفى الجهوي محمد الخامس، وذلك استعدادًا للزيارة المرتقبة لوزير الصحة، أمين التهراوي، المقررة غدًا الخميس. وتأتي هذه الزيارة المفاجئة في إطار الجهود الرامية لتقييم أداء المستشفيات العمومية وتحسين جودة الخدمات الصحية.
قامت لجنة التفتيش بزيارة عدد من الأقسام الحيوية، بما في ذلك قسم الولادة والإنعاش وطب الأطفال. ورصدت اللجنة حضور الأطباء والممرضين خلال أوقات عملهم الرسمية، بهدف التأكد من مدى الالتزام المعمول به داخل المؤسسة. تعتبر هذه الزيارة جزءًا من المساعي المستمرة لمراقبة أداء الكوادر الطبية وتحسين ظروف العمل.
من المتوقع أن يشهد المستشفى حالة استنفار غدًا، بالتزامن مع زيارة الوزير، تزامنًا مع الانتقادات التي وُجهت إلى المرفق الصحي بسبب نقص بعض الأدوية وبطء الاستجابة لمطالب المرتفقين. تأتي هذه التحديات في ظل موجة من الاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن على خلفية تدهور الوضع الصحي داخل المستشفيات العمومية.
واتسع نطاق المخاوف حول أداء القطاع الصحي، حيث أظهرت الزيارات الميدانية السابقة للوزير أنه تم إحالة 28 ملفًا تأديبيًا إلى المجالس المختصة. وذكرت مصادر موثوقة من جريدة almap أن هذه الملفات تتعلق بأطباء وممرضين وأطر إدارية، تم رصد اختلالاتهم المتعلقة بالغياب المتكرر وعدم الانضباط، فضلاً عن عدم الالتزام بمعايير النظافة داخل بعض المؤسسات الصحية.
أظهر التقييم الذي قامت به لجان التفتيش المرافقة للوزير التهراوي رصدًا دقيقًا للتجاوزات، مما أدى إلى إعداد تلك الملفات وإحالتها على المجالس التأديبية وفقًا للمساطر المعمول بها، مع الحفاظ على كافة حقوق المعنيين.
يُعتبر تواتر هذه الزيارات مفيدا في الكشف عن الاختلالات ومعالجتها، ففي وقت سابق، قام الوزير بزيارات ميدانية مفاجئة لعدد من المستشفيات العمومية، حيث وقف على عدد من المشاكل التي أدت إلى احتجاجات متفرقة من قبل المواطنين.
أسفرت تلك الجولات عن اتخاذ إجراءات تأديبية خطيرة، تمثلت في إعفاء عدد من المسؤولين وفسخ عقود شركات النظافة والأمن، ما يعكس التزام الوزارة بتحقيق معايير الجودة والمساءلة داخل القطاع الصحي. تسعى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تحت قيادة الوزير أمين التهراوي، إلى بناء نظام صحي أكثر كفاءة وشفافية، يضمن تقديم الخدمات الصحية بشكل مناسب وفعّال للمواطنين.
تهدف الاستراتيجيات الحالية إلى التحسين المستدام للبنية التحتية الصحية في المغرب، وتوفير الأدوية الأساسية، وتدريب وتأهيل الكوادر الصحية للتعامل مع التحديات المتزايدة في القطاع. إن نجاح هذه المبادرات يتطلب تعاون جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، من أجل تعزيز قدرات النظام الصحي وتلبية احتياجات المواطنين فيما يتعلق بالرعاية الصحية.

