تينغلونغ غوفن الصينية تعلن عن افتتاح مصنع جديد في المغرب بحلول عام 2026
أفادت شركة تينغلونغ غوفن الصينية، المتخصصة في تصنيع مكونات أنظمة التدفئة والتهوية للسيارات، بأنها تعتزم افتتاح مصنع جديد في المغرب بحلول عام 2026. يأتي هذا الإعلان في إطار استراتيجيتها للتوسع الدولي بهدف تلبية الطلب المتزايد في قطاع السيارات الكهربائية.
الشركة، المسجلة في بورصة شنغهاي تحت الرمز 603158، تعمل كذلك على تنفيذ مشاريع توسعية في ماليزيا، حيث يُظهر المصنع الحالي في بولندا مرونة كبيرة من خلال توريد مكونات لشركات عالمية مثل فولفو وستيلانتس. يهدف المصنع المغربي إلى تعزيز شبكة الإنتاج العالمية للشركة، مما يساهم في تطوير الجيل الجديد من أنظمة التدفئة والتهوية، بما يتماشى مع النمو المتسارع في الطلب على السيارات الكهربائية.
حسب الإحصاءات المالية، حققت تينغلونغ غوفن خلال النصف الأول من عام 2025 إيرادات بلغت 680.71 مليون يوان من مبيعات المكونات الكهربائية، وهو ما يمثل أكثر من نصف إيراداتها الإجمالية في هذا القطاع. تعد هذه النسب مؤشراً قوياً على التحول المتزايد نحو السيارات الكهربائية وتزايد الاعتماد على التقنيات الحديثة في هذا المجال.
بالإضافة إلى ذلك، أعلنت الشركة عن استثمار إضافي قدره 50 مليون يوان لإنشاء شركة تابعة مختصة في تخزين الطاقة والتبريد السائل للبنية التحتية الرقمية. يركز هذا الاستثمار على تطوير المضخات الإلكترونية والوحدات المتكاملة وأجهزة تبريد الخوادم، وهو قطاع شهد زيادة ملحوظة في الطلب بسبب النمو السريع للتكنولوجيا الرقمية.
في آخر تقارير السوق، أغلق سهم تينغلونغ غوفن في 19 سبتمبر عند 11.58 يوان، مسجلاً ارتفاعًا أسبوعيًا يتجاوز 8%. بلغت القيمة السوقية الإجمالية للشركة 5.683 مليار يوان، مما وضعها في المرتبة 132 ضمن قطاع قطع غيار السيارات.
هذا التوسع في المغرب يعكس التوجه العام نحو تعزيز القدرات الإنتاجية في منطقة شمال إفريقيا، التي تُعتبر سوقًا واعدًا للعديد من الشركات المصنعة. يستهدف المصنع الجديد تلبية احتياجات السوق المحلي وتصدير المنتجات إلى الأسواق الخارجية، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وزيادة فرص العمل.
من المؤكد أن تنمية الشراكات الصناعية مع شركات عالمية مثل تينغلونغ غوفن ستساعد في تحفيز بتقديرات النمو الاقتصادي لقطاع التصنيع في المغرب، والذي يسعى إلى تنويع مداخيله من خلال دخول مجالات جديدة تتماشى مع الاحتياجات المستقبلية.
بهذا التوجه، يظل المغرب ملتزمًا بمكانته كمركز لجذب الاستثمارات الأجنبية في مجال الصناعات المتقدمة، مما يعكس قوة سوق السيارات الكهربائية والتقنيات الحديثة في المنطقة.

