القمة العربية الإسلامية في الدوحة: دعم قوي للقضية الفلسطينية والمقدسات في القدس
في 15 سبتمبر 2025، اختتمت القمة العربية الإسلامية الاستثنائية في الدوحة، حيث أكد البيان الختامي عن موقع المملكة المغربية البارز في الدفاع عن القضية الفلسطينية. وقد تم تسليط الضوء على دور لجنة القدس، برئاسة الملك محمد السادس، والجهود التي تبذلها وكالة بيت مال القدس الشريف في حماية المقدسيين ودعم الهوية الثقافية للمدينة المقدسة.
دعا القادة العرب والمسلمون إلى تعزيز الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدين أن المسجد الأقصى المبارك، بمساحته التي تبلغ 144 ألف متر مربع، هو مكان عبادة خالص للمسلمين. وقد تم التأكيد على أهمية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي كشرط أساسي لتحقيق السلام العادل والشامل، مع التأكيد على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وقد اعتُبرت مبادرة السلام العربية والشرعية الدولية مرجعية أساسية في هذا السياق.
في سياق الانتقادات الموجهة ضد العدوان الإسرائيلي على دولة قطر، أدان القادة بشدة الهجوم الذي استهدف حيًّا سكنيًا في الدوحة يوم 9 سبتمبر 2025، واعتبروه تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. كما تم التأكيد على الدعم الكامل لقطر في مواجهة هذا العدوان، مع الدعوة إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتمت الإشارة إلى ضرورة السماح لقطر بمواصلة جهود الوساطة بالتعاون مع مصر والولايات المتحدة لوقف الأعمال العدائية في غزة، وإطلاق سراح الأسرى والرهائن. كما انتقد البيان محاولات إسرائيل تقويض تلك الجهود، مشددًا على أهمية اتخاذ تدابير عاجلة لحماية السيادة والأمن القومي.
وأعرب البيان عن القلق إزاء المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى فرض واقع جديد في المنطقة، بما في ذلك تهجير السكان، والتوسع الاستيطاني، وعمليات الحصار والتجويع. وقد اعتُبرت هذه السياسات جرائم حرب تُوجب التدخل العاجل من قبل المجتمع الدولي.
ودعا القادة العرب المسلمين إلى الإسراع بعقد مؤتمر لإعادة إعمار غزة في القاهرة، وتوفير الدعم المالي والفني اللازم لضمان نجاح خطة إعادة الإعمار. كما أكدت القمة على ضرورة بناء رؤية أمنية جماعية تقوم على مبادئ القانون الدولي، وتعزيز حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
من المهم أن تستمر الجهود العربية والإسلامية في دعم حقوق الفلسطينيين، وفي مواجهة التهديدات التي تتعرض لها السيادة الوطنية. إن الحفاظ على القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية هو هدف يحمل بعدًا تاريخيًا ودينيًا عميقًا، وهو محور أساسي في أي نقاش حول السلام في المنطقة.

