المغرب يحصل على اعتراف أمريكي رسمي لمطابقة مصائده البحرية المعايير البيئية
أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن المملكة المغربية حصلت على اعتراف رسمي من الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA Fisheries)، يشير إلى تطابق المصايد المغربية مع مقتضيات القانون الأمريكي الخاص بحماية الثدييات البحرية (MMPA).
هذا الاعتراف جاء بعد انتهاء الجهات الأمريكية المختصة من دراسة طلب المطابقة المقدم من المغرب، حيث أكدت نتائج التقييم أن جميع المصايد الوطنية المدرجة ضمن “قائمة المصايد الأجنبية” أصبحت معترفاً بها كمصايد تتماشى مع المعايير المعمول بها في الولايات المتحدة.
وفقاً للمصدر، يمتد سريان هذا الاعتراف من الأول من يناير 2026 إلى 31 ديسمبر 2029، مما يشكل محطة مفصلية تتيح للمملكة المغربية الاستمرار في تصدير منتجاتها البحرية إلى السوق الأمريكية، إلا إذا اتخذت NOAA قراراً يتعارض مع هذا الاعتراف خلال الفترة المشار إليها.
تعتبر كتابة الدولة أن هذا الاعتراف خطوة استراتيجية نوعية للقطاع البحري الوطني، حيث سيمكن المغرب من تعزيز مكانة منتجاته في إحدى أكبر وأهم الأسواق العالمية. كما يعزز هذا الاعتراف ثقة المستهلكين والمستوردين الدوليين في التزام المغرب بالمعايير البيئية وبمبادئ الاستدامة في إدارة مصائده البحرية.
هذا الاعتراف الدولي يعكس نضوج السياسات الوطنية في مجال حماية الثروات البحرية، حيث تم اعتماد تدابير عملية وفعالة لضمان استدامة الموارد البحرية واستغلالها بشكل جيد.
في هذا الإطار، طالبت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري جميع الغرف والهيئات المهنية العاملة في القطاع بالاطلاع على تفاصيل الأحكام المتعلقة بالاستيراد وفقاً لقانون حماية الثدييات البحرية، وذلك عبر الموقع الرسمي للإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي. ويأتي هذا الإجراء لتمكين الفاعلين الوطنيين من التعرف على الإجراءات القانونية والفنية المعتمدة لضمان الامتثال لمتطلبات السوق الأمريكي.
على صعيد آخر، يعد هذا الاعتراف جزءاً من الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة لتعزيز تنافسية قطاع الصيد البحري، وتوسيع اندماج المنتجات الوطنية في الأسواق الدولية. يتماشى ذلك مع أهداف الاستراتيجية الوطنية لتنمية الصيد البحري، والتي تهدف إلى تحقيق توازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والمحافظة على استدامة الموارد البحرية.
ختامًا، فإن المملكة المغربية تأمل أن يسهم هذا الاعتراف في تعزيز صادراتها البحرية وزيادة عوائدها الاقتصادية، مما ينعكس إيجاباً على التنمية المحلية ويوفر فرص عمل جديدة للسكان المحليين.

