تأمينات الفلاحين: تعويضات الجفاف الهزيلة تصل لـ150 درهم

ismail ismail15 سبتمبر 2025
تأمينات الفلاحين: تعويضات الجفاف الهزيلة تصل لـ150 درهم

تراجع التعويضات الزراعية في المغرب يؤثر سلباً على الفلاحين

في ظل الظروف المناخية الصعبة التي شهدها الموسم الفلاحي 2024-2025، تأثرت الزراعات بشكل ملموس في جماعات إقليم قلعة السراغنة، وبالتحديد في جماعة الهيادنة، نتيجة موجة الجفاف وشح الأمطار. وقد صدمت قيمة التعويضات المقدمة من التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين (MAMDA) الفلاحين، حيث لم تتجاوز 150 درهما للهكتار.

يمثل هذا المبلغ هبوطًا حادًا بالمقارنة مع المواسم السابقة، التي كانت تتراوح فيها قيمة التعويضات بين 750 و900 درهم للهكتار الواحد للحبوب والقطاني. وقد أثار هذا التخفيض الاستياء بين الفلاحين، الذين ينظرون إليه على أنه تهديد مباشر لقدرتهم على التعامل مع التغيرات المناخية المستمرة.

أشار متابعو الشأن الزراعي إلى أن هذا الانخفاض في التعويضات يعكس عجز التعاضدية الفلاحية وشركات إعادة التأمين التابعة لها عن الوفاء بالتزاماتها تجاه المزارعين. هذا العجز يثير تساؤلات جدية حول فعالية نظام التأمين الفلاحي الحالي، ودوره في حماية الفلاحين الصغار.

تفاعلاً مع هذه القضية، قدمت فرق برلمانية سؤالاً كتابياً لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، تطالب فيه بتوضيح الآليات التي تم على ضوءها تفعيل التأمين الفلاحي في جماعات الإقليم، فضلاً عن الخطوات المتخذة لضمان حصول الفلاحين على حقوقهم. إضافة إلى ذلك، طلبت الفرق توضيحات حول أسباب تقليص قيمة التعويضات، والخطط الحكومية المستقبلية لإصلاح النظام.

واثقًا في أهمية هذه القضية، أكد الفلاحون أن الوضع الحالي سيؤثر سلبًا على قدرتهم في مواجهة آثار الجفاف والتغيرات المناخية. ما يؤدي بدوره إلى تقويض الثقة في البرامج الحكومية المتعلقة باستراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، والتي تهدف إلى دعم الفلاح الصغير وتطوير القطاع الفلاحي.

تظل علامة الاستفهام قائمة حول ما إذا كانت التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين ستتمكن من معالجة هذه المشكلة أم أن التعويضات المتدنية ستوزع الأعباء بشكل غير عادل بين الفلاحين. في ظل الأزمات المتزايدة، يبقى الفلاح المغربي في موقف يتطلب المزيد من الحماية والدعم، إذ يستمر في مواجهة تحديات الخسائر المناخية والاقتصادية.

إجمالًا، يعد الوضع الحالي بمثابة فرصة لإعادة التفكير في كيفية تحسين أنظمة التأمين الفلاحي وضمان فعالية الدعم الموجه للفلاحين. سيكون لهذه التغييرات تأثير مباشر على استقرار القطاع الزراعي وقدرته على مواجهة الضغوط المستقبلية.

الاخبار العاجلة