تعزيز العلاقات الاقتصادية بين المغرب وتركيا: شراكات استراتيجية وفرص واعدة
عقد عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية في وزارة الصناعة والتجارة، اجتماعًا عمل رفيع المستوى بالعاصمة الرباط، مع مصطفى توزجو، نائب وزير التجارة التركي، لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين. يأتي هذا اللقاء في إطار جهود المغرب وتركيا لتعزيز الشراكات الاقتصادية وتوسيع آفاق التعاون الثنائية.
أبرز حجيرة في هذا الاجتماع أهمية الدينامية الجديدة التي تعزز العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى توجيهات الملك بشأن بناء شراكات عادلة ومستدامة ترتكز على أسس الحوار والتعاون المتبادل. واعتبر هذا اللقاء بمثابة استمرار للمباحثات التي جرت في أنقرة في يونيو 2025، بالإضافة إلى فعاليات اللجنة المشتركة المعنية بتتبع تنفيذ اتفاقية التبادل الحر بين المغرب وتركيا، مما يعكس الرغبة المشتركة في تطوير التعاون الاقتصادي ليصل إلى مراحل أكثر شمولًا وتكاملًا.
تم خلال الاجتماع التركيز على ضرورة توسيع مجالات الاستثمار وتعزيز المبادلات التجارية، مع إيلاء أولوية لبعض القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، مثل صناعة النسيج، وصناعة السيارات، والطيران، والصناعات الغذائية. وقد أشار الطرفان إلى أهمية توفير مناخ أعمال مشجع يدفع الفاعلين الاقتصاديين من القطاع الخاص للاستثمار في المشاريع الجديدة التي تعود بالنفع على كلا الجانبين.
أكد توزجو أيضًا أن مشاركة وفد من المستثمرين الأتراك في هذا الاجتماع تعكس الإرادة الجادة لدعم التعاون الثنائي وتعزيز الشراكة الاقتصادية. كما أشار إلى أن الاجتماع السابق في أنقرة مثل نقطة تحول في مسار العلاقات التجارية، ودعا إلى استمرار هذا الزخم عبر تنظيم منتدى اقتصادي مشترك لرجال الأعمال من البلدين، الذي سيعقد في شهر نوفمبر المقبل في مدينة إسطنبول.
سلط الاجتماع الضوء على الدور الريادي الذي يلعبه القطاع الخاص كمحور أساسي لديناميكية الاستثمار. في هذا السياق، تم التأكيد على ميزات المغرب الاستراتيجية كمنصة مثالية للوصول إلى سوق إقليمية ودولية شاسعة تضم أكثر من 3 مليارات مستهلك، وذلك بفضل شبكة الاتفاقيات التجارية المتعددة الأطراف التي يرتبط بها المغرب.
واختتم اللقاء بتجديد التزام الجانبين للعمل المشترك على تقوية العلاقات التجارية وزيادة حجم الاستثمارات الثنائية، مع التركيز على أهمية تعزيز آليات التواصل بين الفاعلين الاقتصاديين. كما تم التأكيد على ضرورة تطوير الأطر القانونية والتنظيمية التي تنظم الشراكة المغربية التركية، مما يساهم في تسريع وتيرة التبادل التجاري وإيجاد بيئة استثمارية متينة.
تعتبر العلاقات الاقتصادية المتنامية بين المغرب وتركيا نموذجًا للشراكات الإستراتيجية التي تعزز التنمية المستدامة وتعود بالنفع على اقتصادات البلدين، حيث تعتبر هذه اللقاءات جزءًا من الرؤية الأوسع لتطوير التعاون الاقتصادي في المنطقة.

