600 توقيع لإلغاء ملعب العرصة بالبرنوصي – ماذا يحدث؟

600 توقيع لإلغاء ملعب العرصة بالبرنوصي – ماذا يحدث؟

استياء سكان العرصة البرنوصي من مشروع ملعب قرب وإلغاء مرافق حيوية

عبر سكان إقامة العرصة البرنوصي، الشطر الثالث، عن استيائهم الكبير بسبب بدء السلطات في تشييد ملعب قرب بالقرب من مجمعهم السكني، حيث اعتبروا أن هذا المشروع جاء على حساب مرافق عمومية أساسية كان الحي في أمسّ الحاجة إليها، مثل المستوصف أو الدائرة الأمنية.

وفقًا لشكاية موجهة إلى رئيس مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي، فقد تفاجأ السكان ببدء الأشغال على قطعة أرضية كانت، بحسب وعود سابقة، مخصصة لبناء مرفق عمومي حيوي، ليتم تحويل المشروع إلى ملعب قرب يبعد عن الإقامات السكنية بمسافة قليلة.

أشار السكان إلى أن الحي يعاني أصلاً من نقص حاد في المرافق الأساسية، مثل المساجد، والمؤسسات التعليمية، وشبكات النقل العمومي، معتبرين أن تشييد ملعب قرب في هذه الظروف لا يتماشى مع احتياجات الساكنة. كما حذرت الشكاية من الأضرار البيئية والصحية المرتبطة بالمشروع، حيث أشار السكان إلى انتشار العقارب والأفاعي، بالإضافة إلى تراكم مخلفات البناء بجوار الورش، مما حول المنطقة إلى مطار عشوائي للنفايات وبيئة خصبة لانتشار الحشرات.

وقد طالب الموقعون على العريضة رئيس المقاطعة بالتدخل العاجل لوقف تنفيذ المشروع أو استبداله بمرفق أكثر أهمية للساكنة، مع الإسراع في إزالة مخلفات البناء، وبرمجة مشاريع تلبي الحاجيات الملحة للحي. وأكد السكان رغبتهم في استجابة إيجابية من السلطات المحلية، مرفقين طلباتهم بلوائح توقيعاتهم الداعمة.

وفي هذا السياق، صرح عصام گمري، نائب رئيس مقاطعة سيدي البرنوصي وعضو غرفة التجارة والصناعة والخدمات، بأن الشكاية المتعلقة بملاعب القرب وصلت بالفعل إلى مصلحة الشكايات والتظلمات بمقاطعة سيدي البرنوصي في مدينة الدار البيضاء. وأوضح في تصريح لجريدة “almap المغرب العربي” أن الموضوع يتعلق بصفقة أطلقتها جماعة الدار البيضاء لإنجاز خمسة ملاعب قرب، تم تخصيص ميزانية تُقدر بـ 600 مليون سنتيم لها.

وزعم گمري أن الصفقة شابت مشاكل جوهرية، أبرزها عدم تحديد المواقع التي ستقام فيها الملاعب قبل الإعلان عن الصفقة، ووجود مؤشرات على تلاعبات خطيرة في هذا الملف. وأكد أن هذا الأمر يثير قلق الساكنة، خاصة في ظل معاناة الأحياء التي تضم سكناً اقتصادياً واجتماعياً من نقص كبير في المرافق العمومية وتدهور تلك الموجودة أساسًا.

وأشار إلى أن المشروع، كما هو مبرمج حاليًا، يتضمن تلاعبًا في تخصيص الأراضي والمرافق التي كان من المفترض أن يلتزم بها القطاع الخاص لصالح الساكنة، ما يُعتبر خرقاً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وكشف عن أن ساكنة إقامة العرصة البرنوصي، الشطر الثالث، وإقامة جنان السبيل، كانوا من أوائل الموقعين على الشكاية الموجهة إلى السلطات، حيث تجاوز عدد التوقيعات 600 توقيع، مما يعكس مدى الاستياء الشعبي من طريقة تدبير هذا المشروع.

وشدد گمري على أن مثل هذه المشاريع، رغم أهميتها في توفير فضاءات رياضية وترفيهية للشباب، لا يمكن أن تحقق أهدافها إلا من خلال برمجة شفافة ودراسة ميدانية دقيقة، وضمان عدالة في توزيع المرافق على مختلف الأحياء، بما يضمن استفادة الجميع من الخدمات العمومية دون محاباة أو تلاعب.

الاخبار العاجلة