رفع ثمن بطاقة “جواز” إلى 80 درهماً يثير غضباً شعبياً واتهامات بفرض الأمر الواقع

رفع ثمن بطاقة “جواز” إلى 80 درهماً يثير غضباً شعبياً واتهامات بفرض الأمر الواقع

أثار القرار الأخير القاضي برفع ثمن بطاقة الأداء المسبق “جواز” إلى 80 درهماً دون رصيد، موجة سخط واسعة في صفوف مستعملي الطرق السيارة، بعدما كان السعر السابق محدداً في 50 درهماً ويشمل رصيداً أولياً بقيمة 40 درهماً. الخطوة فُهمت من طرف كثيرين كمحاولة لفرض نظام الأداء المسبق بشكل غير مباشر، في وقت يتم فيه تقليص عدد شبابيك الأداء النقدي بشكل لافت.

مواطنون وسائقون اعتبروا أن بيع بطاقة فارغة بهذا السعر المرتفع يمثّل استغلالاً غير مبرر، خاصة في غياب بدائل حقيقية، فيما عبر أفراد من الجالية المغربية بالخارج عن استغرابهم من التوقيت والسعر، كونهم لا يستخدمون البطاقة سوى لفترة وجيزة خلال العطلة الصيفية، ما يجعل الاستثمار فيها غير منطقي.

حقوقيون وخبراء انتقدوا ما وصفوه بانعدام الشفافية، مؤكدين أن فرض الأداء المسبق كخيار وحيد يتنافى مع مبدأ التعاقد الحر، ويُحمِّل المواطن تبعات قرار لم يشارك في صياغته. كما نبهوا إلى أن تقليص عدد الشبابيك التقليدية أدى إلى طوابير طويلة ومعاناة يومية للمواطنين، خصوصاً في المحاور الحيوية.

في موازاة ذلك، برزت أصوات تطالب بمقاطعة شراء البطاقة الجديدة، واصفة الزيادة بغير المبررة، خصوصاً وأنها تستهدف فئة واسعة في توقيت حساس، وتكشف عن غياب سياسة تواصلية تحترم القدرة الشرائية للمواطن، وتفتقر إلى الشفافية المطلوبة في مثل هذه القرارات.

كما أعاد القرار إلى الواجهة مطلب إعفاء مستعملي الطريق من الأداء في المقاطع التي تعرف أشغالاً أو تحويلات قسرية، نظراً لانخفاض جودة الخدمة المقدمة مقارنة بما يُفترض أن يوازي تكلفة المرور.

في ظل هذا الجدل، تتزايد الدعوات إلى التراجع عن هذه الخطوة وإعادة النظر في آليات تدبير مرافق التنقل الحيوية، بما يضمن الشفافية والحكامة ويصون حقوق المواطن دون منطق الإلزام المقنَّع

الاخبار العاجلة