غلوفو المغرب تُعزز التزامها بالشفافية بعد اتفاق مع مجلس المنافسة
كشف حمزة نصيري بناني، المدير العام لشركة “غلوفو المغرب”، عن توصل الشركة إلى اتفاق مع مجلس المنافسة، بعد تسعة أشهر من المناقشات التي وصفها بالبناءة. وأكد بناني أن هذا الاتفاق يمثل مرحلة جديدة في تاريخ الشركة بالمغرب، مشدداً على أنه ليس نهاية بل بداية فصل جديد يرتكز على المسؤولية الجماعية.
وفي منشور له على منصة لينكدن، أشار بناني إلى أن غلوفو تدعم أكثر من 37 ألف فرصة عمل، وقد ساهمت بشكل كبير في رفع قيمة معاملات شركائها بمليارات الدراهم. وأعلن عن مجموعة من الالتزامات الجديدة التي تعتزم الشركة تنفيذها. وتشمل هذه الالتزامات تعزيز الشفافية مع شركاء المطاعم من خلال مراجعة شروط التعاون، توضيح آليات التصنيف، وتوسيع نطاق التكوين. كما تم تخصيص 35 مليون درهم إضافية لدعم دخل الموصّلين، وتمويل منح دراسية، وتعزيز مبادرات السلامة الطرقية.
وأشار مجلس المنافسة إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق تصالحي مع شركة غلوفو، مما أنهى المساطر القانونية التي كانت قائمة ضد الشركة منذ فبراير 2024. وقد تم فتح هذا الملف بسبب شبهات استغلال غلوفو لوضعها الهيمنة في السوق، حيث تم اتهامها بفرض شروط حصرية على المطاعم، مما منعها من التعاون مع تطبيقات توصيل منافسة. كما تم تناول موضوع فرض عمولات مرتفعة وغير متوازنة، مما أثر سلباً على المنافسة والتوازن في السوق.
في سياق متصل، عانت مجموعة من عمال التوصيل في المغرب من ظروف عمل صعبة، مما دفعهم لتنظيم احتجاجات تعبيراً عن استيائهم من هذه الظروف. حيث يعبر هؤلاء العمال عن قلقهم من غياب حقوقهم الأساسية، بالإضافة إلى حالات فقدان زملاء لهم دون تعويض لعائلاتهم. وأكد المحتجون أن ظروف عملهم تشبه “حياة الماعز”، معتبرين أنهم يفتقرون إلى أبسط شروط السلامة والصحة المهنية. كما تم التعبير عن عدم التزام الشركة بحقوقهم الاجتماعية والقانونية.
وفي ختام احتجاجاتهم، طالب العمال الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتحسين ظروف عملهم. يأتي ذلك في وقت يتزايد فيه الطلب على خدمات التوصيل، مما يزيد من الضغط على الشركات لضمان بيئة عمل مناسبة للعاملين فيها.
تظهر هذه التطورات أهمية تحسين العلاقات بين الشركات والعاملين فيها، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على خدمات التوصيل في العصر الحالي. تظل مسؤولية الشركات تجاه موظفيها أحد العوامل الأساسية لتحقيق النجاح المستدام والبقاء في السوق.

