إجراءات جديدة لتعزيز كفاءة الملاحة الجوية في المغرب بأفق 2030
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز أداء قطاع النقل الجوي في المغرب، أعلن المكتب الوطني للمطارات عن تعيين مديريْن جديديْن للإشراف على قطبي الملاحة الجوية واستغلال المطارات. يُعتبر هذان التعيينان جزءًا من تنفيذ استراتيجية “مطارات 2030″، والتي تتماشى مع تطلعات المغرب في تعزيز مكانته كمركز رئيسي في مجال الطيران.
تم تعيين عبد الحليم الكريمي، المهندس الحاصل على شهادة من المدرسة متعددة التقنيات في باريس، لقيادة قطب الملاحة الجوية. يمتلك الكريمي خبرة تمتد لأكثر من 14 عامًا في إدارة الأنظمة المعلوماتية بالمكتب الوطني، حيث أظهر مهارات استثنائية في تعزيز الأداء التكنولوجي وقيادة الفرق. يتوقع من الكريمي أن يبدأ عمله بتحويل وتحسين نظام الملاحة الجوية ليصبح محورًا للابتكار والسلامة، مما يسهم في تعزيز السيادة الجوية المغربية.
أما هشام رحيل، الذي يحمل درجة الدكتوراه في الرياضيات التطبيقية، فقد تم تعيينه ليقود قطب استغلال المطارات. يُعد رحيل من أبرز الكفاءات في المؤسسة، حيث يمتلك خبرة واسعة في مجال المراقبة الجوية بالإضافة إلى إشرافه على عدد من المنشآت الأساسية ضمن الشبكة الوطنية للمطارات. سيتحمل رحيل مسؤولية تحديث وتحسين الخدمات الأرضية وفق معايير دولية، مما يسهم في رفع جودة الخدمات بشكل ملحوظ.
تأتي هذه التعيينات في وقت حاسم لقطاع النقل الجوي المغربي، الذي يواجه تحديات متزايدة خاصة في مجالات الجودة والأمان والتطوير. من خلال إسناد المناصب الحيوية لأعلى الكفاءات، يعكس المكتب الوطني استراتيجيته الواضحة الرامية إلى دفع الأداء المحلي نحو آفاق جديدة.
تتزامن هذه الخطوات مع التحضيرات لاستضافة كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030. يتيح الانفتاح على تطوير العمليات والتقنيات الحديثة فرصًا مثمرة للنمو الاقتصادي وتعزيز صورة المغرب كمركز استراتيجي في منطقة المغرب العربي.
تسعى استراتيجية “مطارات 2030” إلى تعزيز الاستثمارات الوطنية في الكفاءات البشرية، من خلال تدريب المديرات والمستخدمين وتحفيزهم على استباق الأحداث وتلبية احتياجات السوق بشكل فعال. يعتمد نجاح هذه الاستراتيجية على انخراط كافة الفاعلين في المؤسسة وتحقيق التنسيق اللازم بين الإدارات المختلفة.
كما أن المكتب الوطني يهدف إلى خلق بيئة عمل محفزة تشجع على الإبداع وتبني أفكار جديدة تسهم في تحسين الخدمات وتعزيز تجربة المسافر. مع زيادة حدة المنافسة على مستوى خدمات النقل الجوي الإقليمي والدولي، يُعد الاستثمار في الكفاءات البشرية أحد العوامل الأساسية لضمان استدامة النجاح والتميز.
تسعى هذه التعيينات إلى تأكيد التزام المكتب بتطوير بنية تحتية حديثة وتعزيز أنظمة العمل بما يتناسب مع المتطلبات العالمية والمنافسة المتزايدة في قطاع النقل الجوي. عبر هذه الجهود، يأمل المكتب في تحقيق رؤية شاملة تسهم في خلق بيئة نقل آمنة ومؤهلة تلبي تطلعات المسافرين وتحقق الأهداف التنموية للمغرب.

