فدرالية الزليج الفاسي تدق ناقوس الخطر: “لا للمكننة… إنقاذ الحرفة من التشريد واجب وطني”

مصطفى مجبر – متابعة عبد الله الشرقاوي// المغرب العربي بريس

في خطوة تعكس القلق المتزايد داخل قطاع الزليج البلدي، عقدت الفدرالية المغربية للزليج الفاسي لقاءً تواصلياً هاماً مع منخرطيها، خصصته لتدارس المشاكل التي باتت تهدد مستقبل الحرفة التقليدية، وعلى رأسها مخاطر إدخال المكننة، التي وصفها المهنيون بـ”الخطر المحدق” الذي يهدد وجود الصانع التقليدي ويُنذر بتشريد مئات العائلات التي تعتمد على هذا النشاط كمصدر رزق وحيد.

وخلال هذا اللقاء، عبّر الحرفيون وأعضاء الفدرالية عن رفضهم القاطع لأي توجه نحو إقبار البُعد اليدوي للحرفة تحت ذريعة التطوير، مؤكدين أن المكننة ستُجهز على جوهر الزليج الفاسي، الذي يُعد رمزاً من رموز الهوية الثقافية المغربية وموروثاً حضارياً تتوارثه الأجيال.

ولم تقتصر النقاشات على المكننة فقط، بل أثار الحاضرون أيضاً إشكالية معالجة الطين الخام، الذي يُعد المادة الأساسية في صناعة الزليج، مشيرين إلى أن غياب حلول عملية في هذا الجانب يُضاعف من معاناة الحرفيين ويُعيق استمرارية الإنتاج.

الفدرالية لم تخف قلقها من الواقع المتأزم، ودعت السلطات المختصة إلى التدخل العاجل والفوري، من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان، مشددة على ضرورة إقرار سياسات داعمة لحماية الحرفة من الاندثار، وصون كرامة الصانع المغربي الذي يُحافظ على تراث أصيل بأدوات بسيطة وروح إبداعية متجذرة

الاخبار العاجلة