العدالة تنصف سارة خضار: براءة كاملة في قضية هزّت فاس والبرلماني البوصيري يتراجع تحت القسم

العدالة تنصف سارة خضار: براءة كاملة في قضية هزّت فاس والبرلماني البوصيري يتراجع تحت القسم

في مشهد دراماتيكي حبَس أنفاس الرأي العام المحلي والوطني، أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الثلاثاء، الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المدينة، بإصدار حكم يقضي ببراءة سارة خضار، النائبة السابقة لرئيس مقاطعة سايس والمستشارة بجماعة فاس، من جميع التهم الموجهة إليها في ملفات فساد مالي وإداري.

رئاسة الجلسة التي انطلقت في حدود العاشرة صباحًا كانت بيد المستشار محمد لحيا، وانتهت بحكم واضح: براءة تامة، وعدم الاختصاص في الطلبات المدنية. قرار فتح أبواب الحرية أمام خضار التي كانت تقبع رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن بوركايز.

الجلسة لم تخلُ من مفاجآت، أبرزها تراجع النائب البرلماني السابق عبد القادر البوصيري بشكل صريح عن كل التصريحات السابقة التي ورّطت خضار في القضية، نافياً عبر تقنية التناظر المرئي من داخل سجن تولال بمكناس، أن تكون الأخيرة تسلمت رشوة أو توسطت في رخص الثقة أو الصفقات العمومية. بل أكد أنه وقع على المحاضر دون أن يطّلع عليها، مبرزًا أن تصريحاته أُخذت في ظروف غير مريحة وغير عادلة.

وبهذا التراجع، سقطت ركائز الملف الذي كان قد وُصف في وقت سابق بأنه أحد أكبر ملفات الفساد التي عرفتها جماعة فاس. كما سقطت التهم الثلاث التي توبعت بها خضار: استغلال النفوذ، المشاركة في الارتشاء، والمشاركة في تبديد أموال عمومية.

القرار التاريخي ببراءة خضار يعيد ترتيب المشهد السياسي المحلي، ويبعث برسائل قوية حول أهمية احترام ضمانات المحاكمة العادلة، مع تسليط الضوء على خطورة التصريحات المفبركة أو المنتزعة في ظروف ملتبسة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمسؤولين منتخبين وسمعتهم أمام الرأي العام.

سارة خضار تغادر السجن حرة، والقضية تطوي صفحة مثيرة، لكن تداعياتها القانونية والسياسية مرشحة للاستمرار، خاصة في ظل إدانة البوصيري في ملف موازٍ بثماني سنوات سجنًا نافذًا، وهو ما يطرح تساؤلات جديدة حول من كان فعلاً يقود خيوط الفساد داخل المجلس الجماعي لفاس

الاخبار العاجلة