أطفال السلام يدعون إلى محبة والتعايش خلال احتفالات المهرجان الدولي في البرلمان المغربي
أطلق أطفال السلام “نداء السلام” يوم الجمعة 25 يوليوز 2025، داخل البرلمان المغربي، بأربع لغات هي العربية، الفرنسية، الإنجليزية، والإسبانية. حيث عبروا عن قدومهم من مختلف القارات محملين بألف أمنية، ونداء من قلوب بريئة لا تعرف سوى لغة الحب ولا تستخدم إلا سلاح الطفولة.
في نداءهم، دعا الأطفال قادة العالم الذين يملكون مفاتيح الحرب والسلام، والذين يوقعون القرارات، إلى “كتابة الحياة بدل الموت” وزرع سنابل لا قنابل في الخرائط. أكدوا أنهم، كأطفال السلام، لا يسعون إلى وطن لا يضمهم، بل يرجون وطناً لا يموت فيه الأطفال.
كما شدد الأطفال على أهمية العيش في عالم بلا كراهية، عالم يفتقر إلى الحروب والاقتتال، حيث تُسمع فقط ترانيم المحبة وأناشيد السلام. من خلال كلماتهم القوية، آملوا في تحفيز العواطف الإنسانية لدى القادة ووضع السلام في مركز الاهتمام العالمي.
تم تنظيم هذه الفعالية خلال حفل استقبال بمجلس النواب، بمناسبة الدورة السابعة عشرة من مهرجان أطفال السلام، الذي تنظمه جمعية أبي رقراق حتى 30 يوليوز 2025. تتولى الأميرة للامريم الرئاسة الشرفية لهذا المهرجان، الذي يتزامن مع احتفالات المملكة بعيد العرش المجيد.
لكن المهرجان لم يقتصر فقط على الكلمات القوية، بل تضمنت الفعاليات استعراضاً تقليدياً لأطفال السلام في شارع محمد الخامس بالرباط، انطلاقًا من ساحة البريد وصولاً إلى البرلمان. حيث ارتدى الأطفال الأزياء التقليدية، وظهروا في صور تذكارية جماعية عند المدخل الرئيسي للبرلمان، مما أضفى طابعًا احتفاليًا على الحدث.
يمثل مهرجان أطفال السلام نقطة انطلاق فريدة من نوعها في إفريقيا والوطن العربي. فقد تم تنظيمه منذ عام 1999، ويهدف إلى نشر ثقافة السلم والتعايش بين أطفال العالم. من خلال أحدث نسخة من المهرجان، سعى المشاركون إلى تعزيز قيم التسامح والمحبة بين المجتمعات، بينما توفر المناسبة منصة للأطفال ليعبروا عن أحلامهم ورغباتهم في مستقبل أفضل.
خلال السنوات الماضية، شهد المهرجان تزايداً في عدد المشاركين من مختلف الدول، مع تعزيز التواصل الثقافي بين الأطفال من مختلف الخلفيات. هذا يشير إلى الأهمية المتزايدة للمهرجان كفعالية تجمع بين الأجيال المختلفة وتعزز المفاهيم الإنسانية الأساسية في عالم مليء بالتحديات.
في سياق الجهود الرامية إلى بناء جسور التفاهم بين الشعوب، تبرز مثل هذه الفعاليات كضرورة ملحة لتحقيق السلام الدائم. حيث يشير المتحدثون والباحثون إلى أن النشء هو مفتاح التغيير، وما يُقدّم للأطفال اليوم يمثل الأساس لعالم أفضل غداً.
تسهم هذه الأنشطة في تحفيز النقاش حول السلام وتعليم الأطفال قيمة الحوار، مما يعزز فرص مستقبلية آمنة ومزدهرة للأجيال القادمة. كما يظل المهرجان محطة رئيسية لإظهار التزام المغرب بالشراكة والتعاون الدولي في تعزيز السلام والسلام العالمي.

