في سياق دينامية إصلاحية متعددة الأبعاد، تستعد الحكومة المغربية لصرف الشطر الثاني من الزيادة الموعودة في أجور الموظفين نهاية شهر يوليوز الجاري، في خطوة تؤكد التزامها بما تم الاتفاق عليه ضمن جولات الحوار الاجتماعي. هذه الزيادة، التي تبلغ قيمتها الإجمالية 1000 درهم موزعة على دفعتين، تأتي بعد صرف الشطر الأول في صيف 2024، لترفع بذلك متوسط الأجر الشهري الصافي إلى حوالي 10.600 درهم، بزيادة تُقدّر بنحو 28.7%.
أزيد من مليون موظف سيستفيدون من هذا الإجراء، الذي بلغت كلفته الإجمالية 49 مليار درهم، مما يعكس جدية الحكومة في تحسين أوضاع موظفي القطاع العام وتعزيز قدرتهم الشرائية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والاجتماعية. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تندرج في سياق بناء استقرار اجتماعي مستدام، يمرّ عبر التقدير العملي والملموس لدور الموظف العمومي.
بالموازاة، أعلنت الحكومة أن قانون العقوبات البديلة سيدخل حيز التنفيذ أواخر شهر غشت المقبل، في تحول غير مسبوق داخل السياسة الجنائية الوطنية. القانون الجديد، الذي يأتي تنزيلاً للتوجيهات الملكية السامية، يهدف إلى تقليص الاكتظاظ داخل السجون وتكريس عدالة تصالحية تُراهن على إعادة الإدماج بدل الاقتصار على الردع والزجر.
هذا الإطار التشريعي يُعدّ نقطة تحول فارقة في مسار العدالة المغربية، حيث سيفتح الباب أمام آليات جديدة للعقاب تقوم على الغرامات، والخدمة المجتمعية، والتدابير الإصلاحية، ما يعكس وعياً متزايداً بضرورة المواءمة بين حماية المجتمع وضمان كرامة الفرد.
القانونان – زيادة الأجور وتطبيق العقوبات البديلة – يُجسدان رؤية دولة تتطلع إلى التوازن بين العدالة الاجتماعية والعدالة الجنائية، في أفق بناء مغرب أكثر عدلاً واستقراراً.
كلمات مفتاحية: المغرب، الزيادة في الأجور، الحوار الاجتماعي، الموظفون، القطاع العام، قانون العقوبات البديلة، العدالة الجنائية، كرامة السجناء، إصلاح العدالة، الحكومة المغربية، يوليوز 2025، غشت 2025، السياسة الاجتماعية

