أسعار الفواكه تطيح بموائد المغاربة: “الدلاح” يصبح ملاذ الفقراء الوحيد

أسعار الفواكه تطيح بموائد المغاربة: “الدلاح” يصبح ملاذ الفقراء الوحيد

في مشهد صيفي غير مسبوق، تحولت الفواكه من مصدر للانتعاش إلى عبء ثقيل على كاهل الأسر المغربية، حيث شهدت أسعارها ارتفاعًا صادمًا جعلها حكراً على من يملكون القدرة الشرائية. مع تفشي موجة الغلاء، أصبح شراء التفاح والعنب والخوخ ترفًا موسميًا يستنزف الجيوب، بينما تمسك المواطنون الفقراء بـ”الدلاح” كخيارهم الوحيد وسط هذا الوضع الصعب.

تدفع الزيادة الكبيرة في “العشار” المفروض على التجار داخل الأسواق إلى رفع الأسعار بشكل متسلسل، مما يزيد من تكاليف الفواكه بشكل غير مسبوق. وعلى الرغم من أمل البعض في تراجع الأسعار مع وفرة الإنتاج في موسم لاحق، إلا أن الواقع أعمق من ذلك بكثير. الفلاحة المغربية أصبحت مغامرة مكلفة، يواجه فيها الفلاحون تحديات ضخمة، في مقدمتها الجفاف وندرة المياه، ما يساهم في رفع كلفة الإنتاج.

أزمة المياه تلقي بظلالها على كل مراحل الإنتاج، من الزرع إلى الجني، مما يضاعف العبء على السوق والمستهلك على حد سواء. ومع غياب تدخل فعّال يعيد التوازن بين مصلحة الفلاح والمستهلك، يبقى فقدان الفواكه الصيفية جزءًا من معاناة المواطن المغربي الذي يجد نفسه مضطرا للاستغناء عن أبسط رموز الصيف.

وفي ظل غلاء الأسعار وتزايد الصعوبات، يبدو أن “الدلاح” وحده لن يكون كافيًا لإخماد غضب المواطنين الذين يعانون من تداعيات هذا الوضع الذي يهدد استقرار موائدهم الصيفية

الاخبار العاجلة