خطة بـ 3 مليارات درهم لإنقاذ قطيع المواشي بالمغرب: دعم مباشر، ترقيم، وإعفاء من الديون

خطة بـ 3 مليارات درهم لإنقاذ قطيع المواشي بالمغرب: دعم مباشر، ترقيم، وإعفاء من الديون


في خطوة استباقية لمواجهة تحديات الجفاف المتتالية وتأثيرها المدمر على الثروة الحيوانية، كشف وزير الفلاحة، أحمد البواري، عن تفاصيل برنامج حكومي طموح يهدف إلى دعم مربي المواشي وإعادة بناء القطيع الوطني. ومن المتوقع أن يكلف هذا البرنامج حوالي 3 مليارات درهم بحلول نهاية عام 2025.


جاء هذا الكشف في رد الوزير على سؤال كتابي للنائبة لبنى الصغيري، من فريق التقدم والاشتراكية، حول “استنزاف قطاع الماشية ببلادنا في ظل غياب أي إجراء حكومي”. وأوضح البواري أن سنوات الجفاف المتتالية أدت إلى انخفاض حاد في أعداد رؤوس الماشية، مما انعكس سلبًا على توفر اللحوم الحمراء في الأسواق. ويعزى هذا التراجع، بشكل رئيسي، إلى ندرة الموارد العلفية وارتفاع أسعار الأعلاف.


بناءً على التعليمات الملكية السامية الصادرة خلال المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 12 ماي 2025، تعتزم الحكومة إطلاق هذا البرنامج الجديد الذي يرتكز على خمسة محاور رئيسية. المحور الأول يتعلق بإعادة جدولة ديون مربي الماشية، بهدف تخفيف العبء المالي على حوالي 50 ألف مربي، بتكلفة تقدر بـ 700 مليون درهم تتحملها ميزانية الدولة. سيتم إلغاء 50% من الديون (رأس المال والفوائد) التي تقل عن 100 ألف درهم، ويستفيد من هذا الإجراء صغار الكسابين الذين يمثلون 75% من المستفيدين. كما سيتم إلغاء 25% من الديون التي تتراوح بين 100 ألف و 200 ألف درهم (11% من المستفيدين). أما القروض التي تتجاوز 200 ألف درهم، فستتم إعادة جدولتها مع الإعفاء من فوائد التأخير.


أما المحور الثاني فيخص دعم الأعلاف، ولأول مرة، سيشمل الدعم الأعلاف المركبة الموجهة للأغنام والماعز، بالإضافة إلى الشعير. سيتم دعم بيع 7 ملايين قنطار من الشعير ليصبح سعره 1.5 درهم للكيلوغرام بدل درهمين، ودعم 7 ملايين قنطار من الأعلاف المركبة للأغنام والماعز بسعر لا يتجاوز درهمين للكيلوغرام.


فيما يتعلق بـ المحور الثالث، يهدف إلى ترقيم إناث الماشية ودعم مباشر، بهدف تتبع ومنع ذبح الإناث للحفاظ على القطيع. سيتم ترقيم أكثر من 8 ملايين رأس من إناث الأغنام والماعز بواسطة حلقات إلكترونية متصلة بنظام معلوماتي. وبحلول ماي 2026، سيحصل المربون على دعم مباشر بقيمة 400 درهم عن كل أنثى تم ترقيمها ولم يتم ذبحها، للمساهمة في تكاليف الحفاظ على القطيع.


أما المحور الرابع، فسيشهد تنفيذ حملة علاجية ووقائية من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لحماية 17 مليون رأس من الأغنام والماعز هذا العام من الأمراض المرتبطة بتداعيات الجفاف.


وختامًا، يهدف المحور الخامس إلى التأطير التقني وتحسين السلالات. ستعمل الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، بالتنسيق مع المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، على تنظيم عمليات تأطير تقني للمربين. ويهدف هذا المحور إلى تحسين السلالات من خلال إنشاء منصات للتلقيح الاصطناعي والمواكبة التقنية لزيادة الإنتاجية.


من المتوقع أن تصل تكلفة هذه الإجراءات إلى حوالي 3 مليارات درهم بحلول نهاية عام 2025، بالإضافة إلى تخصيص 3.2 مليار درهم في عام 2026 ككلفة للدعم المباشر الذي سيقدم للمربين الملتزمين بالحفاظ على إناث المواشي، وذلك لضمان استدامة القطيع الوطني.

الاخبار العاجلة