تمكنت الشرطة الوطنية في مدينة مليلية المحتلة من الكشف عن شبكة إجرامية مغربية متخصصة في تزوير “رسوم الولادة” بهدف الاحتيال على السلطات الإسبانية والحصول على وثائق قانونية تتيح لحامليها التنقل بحرية داخل فضاء شنغن. العملية أسفرت عن توقيف ثلاثة مغاربة متهمين بانتحال صفة قاصرين غير مصحوبين.
بدأت التحقيقات عقب ورود معلومات تفيد بتسجيل هؤلاء الأفراد في قواعد بيانات الحماية الاجتماعية لقاصرين أجانب غير مصحوبين، حيث تم فتح ملفات خاصة بهم. لكن ما كشفته الفحوصات الطبية والإدارية أظهر أن أعمارهم الحقيقية بين 19 و20 سنة، خلافًا لما جاء في وثائق الميلاد المزورة التي قدموها.
أظهرت التحريات أن هذه الشبكة تستغل النظام القانوني الإسباني الخاص بحماية القاصرين لإدخال أشخاص بالغين تحت غطاء القاصر، مما يتيح لهم الاستفادة من حقوق الحماية والإقامة المؤقتة، وصولًا إلى الحصول على وثائق إقامة دائمة أو طلب اللجوء، وبالتالي حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي.
خلال التحقيقات تم اكتشاف التناقضات بين الوثائق المزورة والوثائق الأصلية التي تثبت أعمارهم الحقيقية، مما أثار الشكوك ودفع السلطات إلى اعتقالهم فورًا. الملف الآن في يد القضاء مع كافة الأدلة التي جمعتها الشرطة، في خطوة تؤكد تصدي الأجهزة الأمنية لمحاولات استغلال القوانين والهروب من الرقابة القانونية.

