تشهد الساحة الإعلامية الوطنية مرة أخرى على استهداف ممنهج لأحد الأقلام المهنية المعروفة بالكفاءة والنزاهة، ويتعلق الأمر بالزميل الصحفي يونس لكحل، الذي تعرض لحملة تشهير وسب وقذف لفظي، عقب نشره مقالًا تحليليًا مهنيا تطرق فيه إلى قضايا عمومية بأسلوب محترف، قائم على المعطيات والتحليل الموضوعي.
وإذ نُدين بشدة هذه الأساليب التي تُحاول النيل من سمعة الصحفيين، فإننا نؤكد أن ما يتعرض له الزميل يونس لكحل ليس سوى حلقة جديدة من محاولات إسكات الأصوات الحرة التي تمارس مهنتها وفق ما يكفله الدستور المغربي، وقانون الصحافة والنشر، والمواثيق الدولية لحرية التعبير.
حرية الرأي ليست جريمة… والنجاح لا يُغفر في عيون البعض
إن الاستهداف الشخصي، والتشهير، والتعريض اللفظي، لا يمكن أن يكون ردًا مشروعًا على مادة صحفية تحليلية، لأن النقاش في المجتمعات المتحضرة لا يكون إلا بالحجج والرأي والرأي الآخر، لا بالتنمر والتجييش والتجريح.
الصحفي يونس لكحل مشهود له بالكفاءة والجدية في ممارسته المهنية، وسجله الإعلامي حافل بالكتابات المسؤولة والمواكبة للقضايا المجتمعية، وهو ما يجعلنا نُعبّر عن تضامننا المطلق معه، ونستنكر استهدافه من طرف بعض “أعداء النجاح” الذين لا يحتملون الكلمة الصادقة والتحليل الرصين.
دعوة للسلطات والمؤسسات: حماية الصحفيين واجب دستوري
إن ما يحدث اليوم يستوجب تحركًا واضحًا من الهيئات المهنية والحقوقية، ومن النيابة العامة المختصة، لحماية الصحفيين من كل أشكال الاعتداء اللفظي أو الرقمي، وتفعيل القوانين المؤطرة لحماية كرامة الإنسان وسير العدالة.
كما نطالب السلطات الوصية بمواصلة جهودها في ضمان بيئة آمنة لممارسة الصحافة، وتشجيع النقاش العمومي الحر والمسؤول، لا التضييق عليه.
في الختام ، بإسمي مصطفى مجبر ونيابة عن طاقم جريدة المغرب العربي بريس نعلن :
كل التضامن مع الزميل يونس لكحل، ومع كل الأقلام الحرة التي تؤدي ثمن صدقها ومهنيتها.
وليبقَ شعارنا دائمًا:
الصحافة ليست جريمة… والحقيقة لا تُرهبها حملات التشهير.

