بقلم : مصطفى مجبر
تستمر مدينة فاس العريقة في الغرق تحت وطأة أكوام النفايات المنزلية، في مشهد بات يؤرق ساكنتها ويثير غضبهم العارم.
هذه الأزمة البيئية المتفاقمة تضع رئيس جماعة فاس، السيد البقالي، في صلب المسؤولية، خاصة بعد تصريحاته التي لم تجد طريقها للتطبيق على أرض الواقع.
فمنذ حوالي ثمانية أشهر، تعهد السيد البقالي بأن الجماعة قد خصصت مبلغًا ضخمًا قدره 22 مليار سنتيم للشركتين المفوض لهما تدبير قطاع النظافة، مؤكدًا أن هذه الأموال ستنقذ فاس من الأزبال وتجعلها مدينة نظيفة.
لكن الواقع اليوم يناقض هذه الوعود بشكل صارخ ، الشوارع والأزقة تغرق في القمامة، والروائح الكريهة تملأ الأجواء، مما يثير تساؤلات ملحة حول مصير هذه الميزانية الهائلة.
السكان، الذين يكتوون بنار هذا الإهمال البيئي، يتساءلون بحسرة : أين صُرفت هذه الأموال؟ ولماذا لم تنعكس على مستوى النظافة في المدينة؟ هذا التدهور لا يشوه جمالية فاس التاريخية فحسب، بل يهدد بشكل مباشر صحة وسلامة المواطنين، في ظل انتشار الحشرات والقوارض والأمراض المحتملة.
إن فشل الشركتين في أداء مهامهما يتحمل رئيس الجماعة مسؤوليته الكاملة، بصفته المشرف الأول على تدبير الشأن المحلي.
فالمواطنون ينتظرون توضيحات حول هذا الوضع المزري، ومحاسبة صارمة للمتسببين في استمرار هذه الأزمة التي تضرب بعرض الحائط آمالهم في مدينة نظيفة وصحية.
