فوضى وعذاب مستمر على متن قطار 118.. رحلة من فاس إلى مراكش تتحول إلى جحيم

فوضى وعذاب مستمر على متن قطار 118.. رحلة من فاس إلى مراكش تتحول إلى جحيم

في مشهد يعكس غياب أبسط شروط الراحة والسلامة، تتحول رحلة القطار رقم 118 المتوجهة من مدينة فاس إلى مراكش، والتي انطلقت صباح اليوم الإثنين على الساعة 10:40 دقيقة، إلى كابوس حقيقي بالنسبة لمئات الركاب، في ظل ظروف مزرية لا تليق بخدمة نقل عمومي في القرن الواحد والعشرين.

وبعد مرور حوالي ساعة ونصف على انطلاق القطار، المعاناة مستمرة ولا تلوح في الأفق أي حلول.

المشكل الأكبر الذي يواجهه المسافرون على متن هذه الرحلة الطويلة، والتي تمتد لساعات بين مدينتين رئيسيتين، هو الانعدام التام للكهرباء والتكييف الهوائي (الكليماتيزور) داخل عربات القطار.

هذا العيب الخطير يتزامن مع موجة الحرارة المرتفعة التي تشهدها البلاد في فصل الصيف، مما يضاعف من معاناة الركاب بشكل غير مقبول.

ووفقًا لشهادات بعض الركاب، فإن هذه المشكلة باتت متكررة ويعاني منها المسافرون على هذا الخط منذ أكثر من أسبوع، دون أي استجابة حقيقية من قبل المسؤولين.

وأمهات يحاولن تهدئة أطفالهن الصغار الذين لا يتمكنون من تحمل وطأة الحر، ومرضى وشيوخ هم في أمس الحاجة إلى ظروف مريحة ومناسبة لحالتهم الصحية، يجدون أنفسهم يصارعون لهيب الشمس وحرارة الجو الخانقة داخل عربات مغلقة، في رحلة طال انتظارها للوصول إلى وجهتهم، والمسافة بين فاس ومراكش طويلة، وهذا ما يزيد من وطأة المعاناة.

ويعبر الركاب عن سخطهم واستيائهم الشديد من هذا الوضع، يحاولون الاستفسار من المسؤولين المتواجدين على متن القطار عن سبب هذه الأعطال الجسيمة، وعن إمكانية إيجاد حل بديل أو توفير وسائل راحة ولو بسيطة، لكن الإجابة التي يتلقونها صادمة ومخيبة للآمال، حيث تُقابل استفساراتهم ببرود ولامبالاة، وبجملة “حنا ما عندنا ما نديرولكم”، وهي عبارة تزيد من إحساس الركاب بالعجز والإهمال.

هذا الحادث يعيد طرح التساؤلات الكبرى حول جودة الخدمات المقدمة من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية، ومدى التزامه بتوفير رحلات آمنة ومريحة لزبنائه. ففي الوقت الذي تتجه فيه البلاد نحو تحديث البنى التحتية وتطوير الخدمات، تبقى مثل هذه الحوادث بمثابة نقطة سوداء تؤثر على سمعة قطاع حيوي كقطاع النقل السككي.

ويدعو الركاب المتضررون الجهات المسؤولة إلى فتح تحقيق عاجل في ملابسات هذا العطب، ومحاسبة المقصرين، وضمان عدم تكرار مثل هذه المواقف التي تسيء إلى صورة النقل العمومي في المغرب.

الاخبار العاجلة