عبرت الأوساط المغربية، بتلاوينها الشعبية والمدنية والحقوقية، عن غضبها واستنكارها الشديدين لما تعرضت له الطفلة غيثة، ذات الأربع سنوات، على شاطئ سيدي رحال.
فاجعة الدهس التي حلت بالصغيرة لم تكن مجرد حادث عابر، بل تحولت في ظرف وجيز إلى قضية رأي عام وطني، مشعلةً شرارة حملة تضامنية واسعة ومطالب لا لبس فيها بتحقيق العدالة والكشف عن ملابسات الواقعة.
تفيد الروايات المتداولة، على لسان والد الطفلة، بأن سيارة رباعية الدفع قد اخترقت حرمة الفضاء المخصص للمصطافين، لتصدم الطفلة غيثة بقوة، متسببة لها في إصابات بليغة شملت اعوجاجاً في الفك وأضراراً جسيمة على مستوى الرأس استدعت تدخلاً جراحياً عاجلاً، بالإضافة إلى إصابات متفرقة في أنحاء جسدها جراء دهس مركبة ثقيلة كانت تجر دراجة مائية.
هذه التفاصيل الصادمة دفعت بآلاف الأصوات إلى الانضمام تحت راية “هاشتاغ” #العدالة_لغيثة، مطالبين بتحقيق شامل يحدد المسؤوليات ويضمن عدم إفلات الجاني من العقاب.
وفي ظل هذا الزخم الشعبي، شددت فعاليات حقوقية ومدنية على أهمية دور الضغط المجتمعي في ضمان سيرورة العدالة، مؤكدة على ضرورة استثمار كل السبل المتاحة لتحقيق الإنصاف وتفعيل دور المؤسسات المعنية.
وأوضحت هذه الفعاليات، وفقًا لمصادر محلية، أن الهدف ليس التأثير على مسار القضاء، بل كسر حاجز الصمت والتعتميم الذي قد يحيط بمثل هذه القضايا الصادمة، لضمان الكشف عن الحقيقة وتطبيق القانون بكل حزم وشفافية.

