الجزائر تصمت أمام الدعم الأمريكي والبريطاني لمغربية الصحراء

الجزائر تصمت أمام الدعم الأمريكي والبريطاني لمغربية الصحراء

في تحوّل لافت عن نهجها الدبلوماسي المعتاد، اختارت الجزائر الرد بلغة باردة على موقفي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة الداعمين بوضوح لمغربية الصحراء، مكتفية ببيان مقتضب تعبر فيه عن “الأسف”، دون تصعيد أو سحب للسفراء كما اعتادت في مواقف مشابهة مع دول أوروبية كإسبانيا وفرنسا.

هذا الصمت الجزائري يأتي في سياق دولي يتسم بوضوح في دعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية، حيث أكدت لندن وواشنطن مؤخراً دعمهما الصريح لهذا المقترح، وهو ما وضع الدبلوماسية الجزائرية في زاوية حرجة، خصوصاً بعد أن فشلت محاولات التصعيد السابقة في تحقيق أي مكاسب، بل وتسببت في عزلة دبلوماسية متزايدة.

صحف جزائرية لم تخف ملاحظتها لهذا التغير المفاجئ، مشيرة إلى أن النظام الجزائري بات يتجنب فتح جبهات مع قوى كبرى ذات ثقل سياسي واقتصادي، مفضلاً التراجع الهادئ عن أسلوب المواجهة.

هذا التطور يعكس تغيراً عميقاً في موازين الخطاب المغاربي، ويؤكد أن الجزائر باتت مجبرة على التكيف مع واقع دولي جديد، تتسارع فيه وتيرة الاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مما يضعها أمام ضرورة إعادة النظر في مقاربتها لهذا الملف الشائك.

الاخبار العاجلة