مراكش تحتضن قمة عالمية لجراحة العظام والمفاصل… منصة علمية لتعزيز الابتكار الطبي والتعاون الدولي

مراكش تحتضن قمة عالمية لجراحة العظام والمفاصل… منصة علمية لتعزيز الابتكار الطبي والتعاون الدولي

بقلم: ليلى جاسم

تستعد مراكش، عاصمة النخيل، لاحتضان واحدة من أبرز التظاهرات الطبية الدولية في مجال جراحة العظام والمفاصل، وذلك في إطار الدورة الثانية والأربعين لمؤتمر الجمعية المغربية لجراحة العظام والمفاصل، برئاسة البروفيسور عبد الجبار المسعودي، خلال أيام 23 و24 و25 أبريل الجاري.
وسيُقام هذا الحدث العلمي البارز بـ قصر المؤتمرات منصور الذهبي، حيث يُرتقب أن يستقطب أزيد من 600 مشارك من جراحي العظام، والباحثين، والأكاديميين، والخبراء من مختلف دول العالم، إلى جانب شركاء من قطاعات طبية وصحية متعددة، ما يعكس الزخم الدولي الذي باتت تحظى به هذه التظاهرة.
ويأتي اختيار مراكش لاحتضان هذه القمة الطبية تأكيدًا جديدًا على المكانة المتنامية التي يحققها المغرب كفاعل إقليمي ودولي في المجالين العلمي والصحي، وقدرته على تنظيم تظاهرات كبرى تستقطب نخبة الكفاءات والخبرات العالمية. كما يشكل المؤتمر فضاءً رحبًا لتبادل المعارف، واستعراض أحدث المستجدات في جراحة العظام والمفاصل، وتعزيز جسور التعاون العلمي بين مختلف الفاعلين.
وتُعد الجمعية المغربية لجراحة العظام والمفاصل، التي تأسست سنة 1982، المرجعية الوطنية الأولى في هذا التخصص، إذ تضم أكثر من 800 عضو من الأطباء الجراحين والأكاديميين والخبراء. وقد راكمت، على مدى أكثر من أربعة عقود، تجربة رائدة في تطوير التكوين الطبي المستمر، وتنظيم المؤتمرات والورشات التطبيقية، والمساهمة في تحديث المناهج الأكاديمية، إلى جانب دعم البحث العلمي والانخراط في النقاشات الاستراتيجية مع الجهات الصحية والجامعية.
وتحت قيادة البروفيسور عبد الجبار المسعودي، تواصل الجمعية جهودها لتعزيز تموقع المغرب كقطب إقليمي في جراحة العظام والمفاصل، من خلال الانفتاح على الشراكات الدولية وتبني أحدث الابتكارات والتقنيات الطبية.
وسيتمحور البرنامج العلمي للمؤتمر حول ثلاثية أساسية: “الزرعة، التقنية، المريض”، عبر محاور متعددة تشمل:
الابتكارات في جراحة المفاصل التعويضية، خصوصًا الورك والركبة؛
التطورات في الجراحة طفيفة التوغل والتقنيات الروبوتية
المستجدات في المواد الحيوية والزارعات الطبية؛
بروتوكولات التعافي السريع وتحسين تجربة المريض؛مناقشة الحالات السريرية المعقدة وتبادل أفضل الممارسات.
ولا تقتصر أهمية هذا الحدث على الجانب العلمي فحسب، بل يشكل أيضًا مناسبة لإبراز الكفاءات الطبية المغربية ودورها المتصاعد في البحث والتطوير، إلى جانب ترسيخ موقع المغرب كحلقة وصل استراتيجية بين أوروبا وإفريقيا في المجال الصحي.
كما سيحظى المشاركون الدوليون بفرصة استكشاف غنى الموروث الثقافي لمدينة مراكش، والاطلاع على خصوصياتها التاريخية وسحرها السياحي، في تجربة تجمع بين التميز العلمي ودفء الضيافة المغربية.

الاخبار العاجلة