بعد توثيق معاناتها… أسرة مرحّلة من سد سيدي عبو تتلقى إنذاراً بالإخلاء خلال 48 ساعة رغم انتظارها رخصة البناء

المغرب العربي بريسمنذ دقيقة واحدة
بعد توثيق معاناتها… أسرة مرحّلة من سد سيدي عبو تتلقى إنذاراً بالإخلاء خلال 48 ساعة رغم انتظارها رخصة البناء

مصطفى مجبر

عاد ملف الأسر المتضررة من مشروع سد سيدي عبو إلى واجهة النقاش، بعدما توصلت جريدة المغرب العربي بريس بوثيقتين إداريتين، عبارة عن محضر معاينة مخالفة وأمر بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، يمنحان إحدى الأسر المرحلة أجل 48 ساعة لإزالة مأوى مؤقت شيدته فوق قطعة أرضية تؤكد أنها في ملكيتها، بدعوى إقامة بناء دون رخصة.

ويأتي هذا التطور مباشرة بعد نشر الجريدة لشهادة مصورة وثقت من خلالها معاناة الأسرة، التي أكدت أنها أصبحت تعيش أوضاعاً اجتماعية صعبة بعد ترحيلها في إطار المشروع، وأنها استنفدت مختلف السبل الإدارية قبل اللجوء إلى الإعلام لإيصال صوتها.

وبحسب تصريحات الأسرة، فإنها انتقلت إلى القطعة الأرضية التي تملكها منذ عدة أشهر، وأقامت بها مأوى بسيط من الأعمدة الخشبية وصفائح القصدير لإيواء أفرادها وماشيتها، في انتظار الحصول على رخصة البناء، وذلك دون أن تتلقى، طيلة تلك الفترة، أي إشعار بضرورة إزالة المأوى أو مغادرة المكان.

وتؤكد الأسرة أنها سبق أن أودعت ملفاً كاملاً لدى المصالح المختصة للحصول على رخصة البناء، غير أن طول مدة الانتظار، دون التوصل بجواب يحسم وضعيتها، دفعها إلى الاستنجاد بفعاليات من المجتمع المدني، قبل أن تتواصل مع جريدة المغرب العربي بريس لنقل معاناتها إلى الرأي العام.

وبعد أقل من أربع وعشرين ساعة على نشر الشهادة المصورة، توصلت الأسرة بالوثيقتين الإداريتين المؤرختين في 11 يوليوز 2026، واللتين تستندان إلى مقتضيات القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، وتعتبران أن المأوى المؤقت يشكل بناءً غير مرخص، مع الأمر بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه داخل أجل أقصاه 48 ساعة.

ولا تجزم الجريدة بوجود علاقة بين توقيت نشر الشهادة الإعلامية والإجراءات الإدارية المتخذة، غير أن تزامن الحدثين يطرح، بحسب الأسرة وعدد من المتتبعين، تساؤلات حول أسباب تحريك المسطرة في هذا التوقيت بالذات، بعد أشهر من إقامة الأسرة بالمكان وانتظارها استكمال مسطرة الترخيص.

وخلال المعاينة الميدانية، وقفت المغرب العربي بريس على الظروف الصعبة التي تعيشها الأسرة داخل المأوى المؤقت، كما استمعت إلى شهادات عدد من السكان الذين تحدثوا عن استمرار معاناة عدد من الأسر المرحلة، مؤكدين، بحسب تصريحاتهم، وجود تفاوت في أوضاع المتضررين، حيث لا تزال بعض الأسر تقطن مساكنها أو تزاول أنشطتها، في حين وجدت أسر أخرى نفسها مطالبة بمغادرة أماكن إقامتها.

وتبقى هذه الواقعة مناسبة لإعادة طرح سؤال أوسع حول كيفية تدبير ملفات إعادة إسكان الأسر المرحلة، ومدى إمكانية التوفيق بين احترام مقتضيات قانون التعمير، وضمان حلول إنسانية للأسر التي تؤكد أنها استكملت الإجراءات المطلوبة وتنتظر فقط استصدار رخص البناء فوق عقارات مملوكة لها

وتجدد جريدة “المغرب العربي بريس” تأكيدها على أن هدفها من إثارة هذا الملف ليس التشكيك في تطبيق القانون، وإنما نقل انشغالات المواطنين وإبراز الجانب الإنساني للقضية، مع استعدادها الكامل لنشر أي توضيحات أو معطيات أو ردود رسمية صادرة عن السلطات أو المؤسسات المعنية، احترامًا لمبدأ التوازن وحق جميع الأطراف في التعبير.

الاخبار العاجلة