جليلة بنونة
تواصل القافلة الطبية المتخصصة في إزالة المياه البيضاء “الجلالة” بإقليم قلعة السراغنة تحقيق نتائج مهمة، منذ انطلاقها في 4 أبريل الجاري، في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى تعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية لفائدة الفئات الهشة، وذلك بشراكة مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومؤسسة البصر الخيرية العالمية.
وسجلت الحصيلة اليومية للقافلة، اليوم، إقبالا لافتا من طرف المستفيدين، حيث بلغ عدد الخاضعين لعمليات التشخيص 490 شخصا، تم انتقاء 33 منهم كمرشحين جدد لإجراء العمليات الجراحية، ليرتفع العدد الإجمالي للمرشحين إلى 501 مستفيدا.
وبحسب المعطيات الرسمية، فقد بلغ مجموع عمليات التشخيص المنجزة منذ انطلاق القافلة 1682 فحصا، فيما تم توزيع 805 وحدة من الأدوية و280 نظارة طبية، في حين وصل عدد العمليات الجراحية المنجزة إلى 101 عملية، من بينها 50 تدخلًا جراحيًا أُجري خلال اليوم ذاته.
ومن المرتقب أن تتواصل عمليات التشخيص إلى حين بلوغ 550 مرشحا لإجراء الجراحة، على أن تستمر العمليات الجراحية إلى غاية 14 أبريل الجاري، في مؤشر واضح على الإقبال المكثف الذي تعرفه هذه المبادرة الصحية ذات البعد الإنساني.

وتندرج هذه القافلة ضمن مقاربة متكاملة تهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، خاصة بالعالم القروي، والتخفيف من معاناة مرضى العيون وتقليص قوائم الانتظار، في ظل تعبئة واسعة لمختلف المتدخلين لإنجاح هذه العملية التضامنية.
وفي السياق ذاته، قام سمير اليزيدي، عامل إقليم قلعة السراغنة، بزيارة ميدانية للقافلة يوم الاثنين 6 أبريل 2026، حيث اطلع عن كثب على مختلف مراحل تنظيم الحملة، بدءًا من استقبال المرضى وإخضاعهم للفحوصات الطبية الدقيقة، وصولًا إلى إجراء التدخلات الجراحية، وذلك في إطار تتبع سير هذه المبادرة الصحية وضمان حسن تنفيذها.

وتعكس هذه القافلة مستوى عالٍ من التنسيق والتكامل بين الشركاء المؤسساتيين والفاعلين الصحيين، كما تبرز أهمية المبادرات الإنسانية في تحسين جودة الخدمات الصحية وتيسير الولوج إليها بالنسبة للفئات التي تواجه صعوبات في الاستفادة من العلاج.
ومن المنتظر، في إطار استمرارية هذه الجهود، تنظيم حملات طبية أخرى مستقبلا، خاصة تلك الموجهة لصحة الأم والطفل، بما يعزز العرض الصحي بالإقليم ويكرس قيم التضامن والتكافل الاجتماعي.

