صفعة سياسية قوية لوزير بنسعيد… الحكومة تعتزل اعتماد لجنة مؤقتة لتسيير قطاع الصحافة

Screenshot
Screenshot

المغرب العربي بريس
الرباط، 19 فبراير 2026

في تطور بارز على الصعيد الإعلامي والسياسي، قررت الحكومة خلال اجتماعها الأسبوعي اليوم الخميس رفض المصادقة على مشروع مرسوم بقانون يهدف إلى إحداث لجنة مؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر. ويُعد هذا الرفض ضربة واضحة لوزير الثقافة والشباب والتواصل، المهدي بنسعيد، الذي كان يدفع بقوة نحو إخراج هذا الإطار المؤقت لضمان استمرار تدبير المجلس الوطني للصحافة.

وأفادت مصادر حكومية مطلعة لجريدة المغرب العربي بريس بأن مجموعة من أعضاء الحكومة عبّروا عن رفضهم للفكرة، مشيرين إلى غياب دواعي الاستعجال والطابع الاستثنائي للمشروع، خصوصًا في ظل قرب إحالة مشروع القانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة على البرلمان، بعد إدخال التعديلات المطلوبة استجابة لملاحظات المحكمة الدستورية. وقد تمت المصادقة على هذا المشروع خلال أشغال المجلس الحكومي، ويتوقع أن يبدأ مساره التشريعي داخل المؤسسة البرلمانية في الأسابيع المقبلة.

وتعليقا على القرار، أوضح المصدر أن اللجوء إلى لجنة إدارية مؤقتة لم يعد ذا جدوى في المرحلة الراهنة، لا سيما وأن الصلاحيات المقترحة لها كانت ذات طابع تقني وإداري محدود، ولا ترقى إلى مستوى تغيير جوهري أو تفعيل اختصاصات تنظيمية حقيقية في القطاع.

في صيغتها المقترحة، كانت اللجنة ستتألف من:
• قاضٍ منتدب من المجلس الأعلى للسلطة القضائية كرئيس،
• ممثل عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان،
• ممثل عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي،
• بالإضافة إلى خبيرين في مجال الصحافة والنشر يعينهما رئيس الحكومة.

غير أن مهام هذه اللجنة المقترحة كانت مقتصرة على تصريف الأعمال اليومية فقط، دون أي صلاحيات تقريرية واسعة. وكانت تتضمن ثلاثة محاور رئيسية:
1. تمديد صلاحية بطاقات الصحافة المهنية لسنة 2025 لتظل سارية خلال سنة 2026، من دون البت في طلبات جديدة أو تجديدات.
2. استقبال الشكايات دون الفصل فيها أو اتخاذ قرارات تأديبية، والاكتفاء بتلقي طلبات التدخل ومساطر الصلح.
3. تدبير الجوانب الإدارية المرتبطة بوضعية الموظفين والخدمات الأساسية للمجلس، بما في ذلك النفقات الجارية.

ويُنظر إلى رفض الحكومة للمشروع كرسالة قوية تُفَضل المسار التشريعي العادي لمعالجة وضعية المجلس الوطني للصحافة، بدل اللجوء إلى آليات استثنائية قد تثير جدلا قانونيا وسياسيا، خاصة في ظل النقاش الواسع الذي يعرفه القطاع حول التنظيم الذاتي والحكامة المهنية.

الاخبار العاجلة