حين يتدخل منطق الانضباط… هل عجز التدبير المدني عن إنقاذ الصحة؟

حين يتدخل منطق الانضباط… هل عجز التدبير المدني عن إنقاذ الصحة؟
مصطفى مجبر
مصطفى مجبر

مصطفى مجبر

في خضم التحولات التي يعرفها قطاع الصحة بالمغرب، يثير تعيين أطر ذات خلفية عسكرية على رأس بعض مفاصله تساؤلات عميقة حول نجاعة النموذج المعتمد في تدبير هذا القطاع الحيوي.

الخطوة، في ظاهرها، تعكس توجها نحو ضخ نفس جديد قائم على الصرامة والانضباط، وهي قيم لطالما ارتبطت بالمؤسسة العسكرية، خاصة في ما يتعلق بحسن تنفيذ المهام واحترام المسؤولية وربطها بالمحاسبة.

غير أن هذا المعطى يضع، بشكل غير مباشر، تجربة التدبير المدني للقطاع تحت مجهر التقييم، ويفتح نقاشًا مشروعًا حول حدود فعاليته في الاستجابة لتطلعات المواطنين، خصوصًا في ظل التحديات المتراكمة التي يعرفها النظام الصحي، من ضغط على الموارد البشرية إلى إكراهات الحكامة وجودة الخدمات.

الأمر لا يتعلق بالمفاضلة بين نموذجين بقدر ما يطرح سؤال التكامل: هل يحتاج قطاع الصحة اليوم إلى صرامة التدبير العسكري لاستعادة التوازن؟ أم أن الإشكال أعمق ويرتبط ببنية المنظومة ككل؟

ما يبدو مؤكدًا هو أن هذه الإشارات تعكس رغبة في تسريع وتيرة الإصلاح، وإعادة ترتيب الأولويات، في أفق تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

وبين هذا وذاك، يبقى الرهان الحقيقي هو بناء منظومة صحية فعالة، قائمة على الكفاءة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بغض النظر عن الخلفيات المهنية للقائمين عليها.

الاخبار العاجلة