حكومة المغرب تتحرك لإنقاذ التلاميذ الفقراء من الهدر المدرسي عبر دعم مالي وتأطير شامل

حكومة المغرب تتحرك لإنقاذ التلاميذ الفقراء من الهدر المدرسي عبر دعم مالي وتأطير شامل

في خطوة تعكس توجه الدولة نحو ترسيخ العدالة الاجتماعية داخل المنظومة التربوية، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن إطلاق حزمة من المبادرات الرامية إلى تعزيز فرص النجاح الدراسي لفائدة التلاميذ والطلبة المنحدرين من أسر معوزة، وذلك عبر دعم مالي مباشر وتأطير أكاديمي ونفسي منتظم.

الوزير محمد سعد برادة أكد أن هذا البرنامج يتجاوز حدود المساعدات المادية، ليشمل تدخلاً شاملاً يهدف إلى خلق بيئة تعليمية محفزة، تحمي التلاميذ من مخاطر الهدر المدرسي، وتواكبهم أكاديمياً حتى تحقيق تطلعاتهم التعليمية. واعتبر أن رهان الوزارة يتمثل في الاستثمار الاستراتيجي في الكفاءات الشابة، لبناء مغرب متوازن ومزدهر.

وتشمل هذه المبادرة توسيع قاعدة المستفيدين من المنح الدراسية عبر تبسيط المساطر، وتحديث شروط الانتقاء، إلى جانب تعبئة موارد مالية إضافية بشراكة مع فاعلين حكوميين وخاصين. كما تم تعزيز المؤسسات التعليمية بحصص للدعم المدرسي الموجه، خاصة في المواد الأساسية، بإشراف أساتذة متخصصين.

ولتأمين مرافقة نفسية وتربوية، دخلت الوزارة في شراكات مع جمعيات المجتمع المدني، بهدف توفير دعم توجيهي وتعليمي ملائم، مع اعتماد أدوات بيداغوجية تراعي تباين المستويات والاحتياجات الفردية للمتعلمين.

ويُنتظر أن تُتوّج هذه الجهود بإرساء برامج وطنية مشتركة تجمع بين القطاعين العام والخاص، تُعبّئ الموارد وتُفعّل آليات دقيقة لتتبع وتقييم أثر التدخلات على الأداء الدراسي للتلاميذ المستفيدين، في أفق بناء نموذج مستدام للتكافؤ الاجتماعي في المدرسة العمومية.

وتراهن الوزارة على انخراط الفاعلين الاقتصاديين عبر آليات المسؤولية الاجتماعية، لضمان ديمومة هذه المقاربة، وتعزيز ثقة الأسر المغربية في التعليم العمومي كرافعة مركزية للترقي الاجتماعي وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة

الاخبار العاجلة