قرار حاسم ينتظر من والي جهة الدار البيضاء بشأن اتفاقية تزويد مرضى السكري بالأدوية الأساسية
تترقب جماعة الدار البيضاء القرار المرتقب من والي جهة الدار البيضاء – سطات، محمد امهيدية، بشأن المصادقة النهائية على اتفاقية اقتناء الأدوية الحيوية المخصصة لمرضى داء السكري، وعلى رأسها مادة الأنسولين. تأتي هذه الخطوة في وقت حرج بالنسبة لمئات الآلاف من المواطنين الذين يعتمدون على هذه الأدوية بشكل يومي، حيث تعتبر هذه الاتفاقية ضرورية لضمان استمرار حصولهم على العلاج المناسب.
وفقا لمصادر مطلعة، تمت المصادقة على الاتفاقية خلال دورة ماي العادية من قبل الجماعة، حيث أكد المدير الجهوي للصحة، عبد المولى بولمعيزات، موافقته الرسمية على الاتفاقية، والتي أُحيلت مباشرة على مكتب والي الجهة للمصادقة النهائية. تعتبر هذه المصادقة الخطوة النهائية قبل الشروع في تنفيذ الاتفاقية على أرض الواقع.
من المتوقع أن يتم تشكيل لجنة تقنية مشتركة تضم ممثلين عن الجماعة والمديرية الجهوية للصحة، بالإضافة إلى مختصين من مختلف المجالات، فور الحصول على المصادقة. ستسهم هذه اللجنة في تنفيذ المشروع بشكل فعّال، حيث ستعمل على إعداد قائمة تفصيلية تتضمن الاحتياجات المرتبطة بأدوية داء السكري، بما في ذلك الكميات المطلوبة وأنواع الأدوية والأدوات الطبية. هذا التوجه يسعى إلى ضمان حسن الإدارة والتخطيط لتفادي أي نقص قد يحدث في المستقبل.
تمثل صفقة تزويد مراكز الصحة والمستشفيات بالجرعات اللازمة من الأنسولين وأقلام الحقن أولوية قصوى في ظل النقص الحاد الذي تم تسجيله مؤخرًا، ولا سيما فيما يتعلق بالأطفال وكبار السن. تشير المعطيات إلى أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لم تقم مؤخرًا باقتناء أقلام الأنسولين، مما يجعل تدخل الجماعة ضرورة ملحة.
قامت الجماعة بإتمام جميع الترتيبات الإدارية والمالية المتعلقة بالصفقة، وهي جاهزة لبدء التنفيذ فور المصادقة النهائية. وأعربت المصادر عن أملها في تسريع الإجراءات بالنظر إلى الطابع الاستعجالي لقضية مرضى السكري، حيث أن أي تأخير قد يؤثر سلبًا على صحة هؤلاء المرضى.
تُعد هذه الخطوة جزءًا من الجهود المبذولة لضمان توافر الأدوية بأسعار مناسبة وتوفير الرعاية اللازمة للمرضى الذين يعانون من داء السكري، والذي يعد من الأمراض المزمنة الأكثر شيوعًا في المغرب. تعكس هذه الاتفاقية التزام الجماعة بتعزيز خدمات الصحة العامة وتحسين نوعية حياة المواطنين.
كما تُظهر هذه الإجراءات أهمية التعاون بين مختلف المؤسسات الحكومية والمحلية لضمان تلبية احتياجات المواطنين في مجالات الصحة والعلاج. يتطلب الأمر استمرار التنسيق والعمل المشترك بين كافة الأطراف المعنية، لتعزيز شبكة الرعاية الصحية وضمان الوصول إلى الأدوية الضرورية لأكبر عدد من المرضى.

