جلال صباح تختار الاصطفاف إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري.. رسالة دعم من قلب مراكش

جلال صباح تختار الاصطفاف إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري.. رسالة دعم من قلب مراكش

في مشهد يحمل أكثر من دلالة، اختارت الفاعلة الجمعوية جلال صباح، رئيسة جمعية مراكش للتضامن والتنمية، إعلان دعمها للقيادية بحزب الأصالة والمعاصرة فاطمة الزهراء المنصوري، في خطوة تتجاوز في دلالاتها مجرد صورة أو موقف عابر، لتلامس طبيعة التحولات التي يعرفها المشهد السياسي والمدني بمدينة مراكش.

هذا الدعم، الذي جرى التعبير عنه تحت عنوان «من قلب المدينة»، يضع مدينة مراكش في صلب الرسالة، ويوحي بأن الاختيار لا ينطلق فقط من اعتبارات سياسية أو تنظيمية، وإنما يرتبط كذلك بصورة المدينة وانتظارات ساكنتها ورهاناتها المستقبلية.

واللافت في المشهد أن جلال صباح، باعتبارها فاعلة في المجال الجمعوي، اختارت أن تعلن موقفها إلى جانب شخصية سياسية راكمت تجربة في تدبير الشأن المحلي والوطني، ما يمنح الخطوة بعداً مدنياً وسياسياً في الوقت نفسه.

أما فاطمة الزهراء المنصوري، فتظل من أبرز الأسماء الحاضرة في المشهد السياسي المراكشي، بحكم تجربتها السابقة في تدبير الشأن المحلي، إلى جانب حضورها داخل حزب الأصالة والمعاصرة وعلى المستوى الحكومي.

ولا يمكن فصل هذا الدعم عن السياق السياسي الذي تعيشه مراكش، حيث بدأت ملامح الاصطفافات تتضح تدريجياً، وأصبحت مواقف الشخصيات والفعاليات المحلية تحظى بمتابعة خاصة، خصوصاً عندما تصدر عن أسماء لها حضور داخل المجتمع المدني.

وفي هذا السياق، تبدو عبارة «من قلب المدينة» أكثر من مجرد شعار. فهي تحمل رسالة مفادها أن الاختيار يأتي من داخل النسيج المراكشي نفسه، ومن فضاء يعرف تفاصيل المدينة وتحدياتها، ويواكب عن قرب انتظارات المواطنين والفاعلين المحليين.

كما أن انفتاح فاطمة الزهراء المنصوري على مختلف الفعاليات والشخصيات الراغبة في المساهمة في خدمة المدينة والمواطنين، يجعل مثل هذه المبادرات جزءاً من دينامية أوسع عنوانها توسيع دائرة المشاركة والانخراط في الشأن العام.

وبعيداً عن الحسابات الانتخابية الضيقة، فإن قيمة أي دعم سياسي تظل مرتبطة بقدرته على الانتقال من الصورة إلى الفعل، ومن التعبير عن المواقف إلى المساهمة في معالجة قضايا المواطنين والدفاع عن مصالح المدينة.

ومن هذه الزاوية، فإن اصطفاف جلال صباح إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري يمكن قراءته باعتباره رسالة ثقة من داخل المجتمع المدني المراكشي، ورسالة أخرى إلى مختلف الفاعلين بأن المرحلة المقبلة تتطلب التقارب، والاستماع، والعمل المشترك، بعيداً عن منطق الإقصاء والانغلاق.

فمراكش، التي تعرف دينامية متواصلة وتواجه تحديات مرتبطة بالتنمية والخدمات والاقتصاد المحلي والسياحة، تحتاج إلى أكثر من الشعارات؛ تحتاج إلى شخصيات وفعاليات قادرة على تحويل الحضور السياسي والمدني إلى مبادرات ملموسة تعود بالنفع على الساكنة.

وفي النهاية، قد تكون الصورة هي عنوان المشهد، لكن الرسالة الأعمق تبقى في ما يمكن أن يأتي بعدها.

جلال صباح اختارت أن تقول موقفها بوضوح، وفاطمة الزهراء المنصوري تستقبل هذا الدعم من قلب المدينة. أما الاختبار الحقيقي، فيبقى في الميدان: حين تتحول الثقة إلى عمل، والدعم إلى مبادرات، والاصطفاف إلى خدمة فعلية لمراكش وأهلها.

الاخبار العاجلة