ليلى جاسم
تتواصل معاناة مواطن بالمستشفى الإقليمي بمدينة الصويرة، بعدما قضى أزيد من ثمانية أشهر داخل المستشفى، في انتظار الخضوع لعملية جراحية وعلاج حالته الصحية، وسط ما يقول إنه تأجيل متكرر للعملية دون تقديم توضيحات كافية حول أسباب هذا التأخير.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن المريض يعيش وضعاً صحياً وإنسانياً بالغ الصعوبة، بعدما تعرض لبتر أصابع إحدى قدميه ونصف القدم، فيما تعاني رجله الأخرى من وضع صحي خطير، الأمر الذي جعله طريح الفراش طوال هذه المدة.
وتزداد معاناة هذا المواطن، وفق ما يتم تداوله، مع تكرار السيناريو نفسه؛ إذ يتم إخباره في كل مرة بأن عليه الصيام استعداداً لإجراء العملية في اليوم الموالي، قبل أن ينتهي الأمر بتأجيلها من جديد، ليجد نفسه أمام الانتظار ذاته والمعاناة ذاتها.
ثمانية أشهر من الانتظار ليست مجرد مدة زمنية، بل معاناة يومية يعيشها إنسان يحتاج إلى العلاج والرعاية والكرامة.
وتطرح هذه الحالة أكثر من علامة استفهام حول ظروف التكفل بهذا المريض، ومدى توفر الرعاية الطبية اللازمة لحالته، والأسباب الحقيقية وراء تأخر التدخل الجراحي كل هذه المدة.

وأمام هذا الوضع، تتعالى المطالب بضرورة تدخل المسؤولين والجهات الصحية المختصة وإدارة المستشفى الإقليمي بالصويرة، للوقوف بشكل مباشر على الحالة الصحية والاجتماعية للمريض، والاستماع إليه وإلى أسرته، واتخاذ ما يلزم من إجراءات طبية وإدارية لتجاوز هذه الوضعية.
فالمواطن، في نهاية المطاف، لا يطلب المستحيل، وإنما يطالب بحقه في العلاج والرعاية الصحية والعيش بكرامة.
ويبقى السؤال الذي ينتظر جواباً واضحاً من الجهات المعنية: إلى متى سيستمر هذا المواطن في الانتظار، وهو يقضي أشهراً طريح الفراش في انتظار عملية لا يبدو أن موعدها قد حُسم بعد؟

