امتيازات مالية وإدارية غير مسبوقة للأطر الصحية مع انطلاق إصلاح الترابية الصحية بالمغرب

امتيازات مالية وإدارية غير مسبوقة للأطر الصحية مع انطلاق إصلاح الترابية الصحية بالمغرب

في تحول إداري بارز يؤشر على بداية إصلاح شامل لمنظومة الصحة العمومية، أعلنت حكومة عزيز أخنوش عن منح امتيازات مهمة للأطر الصحية، بالتزامن مع تفعيل المجموعات الصحية الترابية، كنموذج جديد لتدبير القطاع الصحي على المستوى الجهوي. وقد بدأ هذا التوجه بشكل رسمي بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، عبر مرسوم حكومي يجعل صرف الأجور من اختصاص الخزينة العامة للمملكة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحماية المالية والإدارية للعاملين في القطاع.

الإجراء الجديد يُمكّن العاملين في المراكز الاستشفائية الجامعية من امتيازات مماثلة لما يتمتع به موظفو الدولة، خاصة فيما يتعلق بتسوية الأوضاع الإدارية، صرف الأجور والتعويضات العائلية وتعويضات المسؤولية، وكذا تصفية الملفات المرتبطة بالترقيات والدرجات، ما من شأنه تخفيف الضغط البيروقراطي وتحسين ظروف اشتغال الأطر الصحية التي لطالما نادت بالإصلاح والإنصاف المهني.

التحولات تأتي بالتزامن مع انعقاد أول مجلس إداري للمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة بمدينة طنجة، إيذانًا بانطلاق العمل الرسمي للمجموعة ابتداءً من فاتح أكتوبر المقبل، وهو الموعد الذي سيشهد أيضاً إغلاق المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة، وتحويل اختصاصاته إلى الهيكل الترابي الجديد.

هذا النموذج الجديد في التسيير يُعتبر أحد أعمدة الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية، ويُرتقب أن يعزز النجاعة في التدبير، ويؤسس لعدالة أكبر في توزيع الموارد، كما أنه يكرّس مبدأ الكفاءة والاستحقاق في التوظيف والتدرج المهني. ويراهن مراقبون على أن تُعمّم هذه التجربة تدريجيًا على باقي جهات المملكة، في إطار رؤية وطنية لتأهيل العرض الصحي وضمان كرامة الأطر وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين

الاخبار العاجلة