بدأت معالم مرحلة جديدة تتشكل في شوارع المملكة، بعدما صادق مجلس الحكومة على تعديل قانوني يفتح الباب أمام إدماج وسائل التنقل الشخصي، وعلى رأسها “التروتينيت” والدراجات الكهربائية، ضمن المنظومة القانونية المنظمة للسير في المغرب. هذا القرار يُعد تمهيداً واضحاً لإخضاع هذه الوسائل لتدابير أكثر صرامة، على غرار المركبات التقليدية، من تأمين إلزامي وضرائب محتملة.
المرسوم الجديد، الذي حمل تعديلات على قانون السير المعتمد منذ 2010، يعكس وعياً حكومياً متزايداً بضرورة تنظيم ما أصبح يشكل واقعاً يومياً في المدن المغربية. ومع تزايد استعمال هذه المركبات الخفيفة وظهور تقنيات سياقة حديثة، أضحى من الضروري ضبط هذا المجال تشريعياً، حفاظاً على السلامة الطرقية، واستعداداً لما قد يكون نظاماً جبائياً جديداً.
التعديلات تنص على تعريف دقيق لمركبات التنقل بمحرك والدراجات بدوس مساعد، كما تتيح للسلطات المختصة صلاحيات مستقبلية لضبط أوزان وأبعاد هذه المركبات. ويبدو أن الحكومة تتحرك في اتجاه مواكبة التحول التكنولوجي المتسارع، بتشديدها على ضرورة تزويد المركبات بأنظمة قيادة آمنة.
في انتظار توضيح الجدولة الزمنية والإجراءات التنفيذية المقبلة، يبقى السؤال المطروح: هل بات مستعملو “التروتينيت” على موعد قريب مع التأمين الإجباري والواجبات الجبائية؟ ما هو مؤكد هو أن المغرب يُعيد اليوم رسم خريطة تنقله الحضري، بخطوات تنظيمية تمهد لتحول عميق في علاقة المواطنين بوسائل التنقل الجديدة.

