جليلة بنونة
شاركت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، يوم الأربعاء 25 مارس 2026، في أشغال قمة دولية رفيعة المستوى حول قضايا الطفولة، احتضنها البيت الأبيض بالعاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك بدعوة من ميلانيا ترامب، وبمشاركة شخصيات دولية وازنة من عالم السياسة والتكنولوجيا.
وتندرج هذه القمة ضمن مبادرة دولية تهدف إلى تحسين أوضاع الأطفال عبر العالم، مع التركيز على تمكينهم من أدوات العصر الرقمي، وتعزيز فرصهم في مجالات التعليم والتكنولوجيا والابتكار، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وخلال هذا اللقاء الدولي، شكلت قضايا الذكاء الاصطناعي والفجوة الرقمية بين الأطفال محورا رئيسيا للنقاش، حيث شدد المشاركون على ضرورة ضمان ولوج منصف وآمن للتكنولوجيا، بما يتيح للأطفال تنمية مهاراتهم ومواكبة متطلبات المستقبل.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت الأميرة للا حسناء أن التحول الرقمي لم يعد خيارا، بل أصبح مسؤولية دولية مشتركة تستدعي تنسيقا عاجلا بين مختلف الدول، محذرة من اتساع الفجوة التكنولوجية التي قد تعمق من مظاهر عدم المساواة بين الأطفال على الصعيد العالمي.
كما شددت على ضرورة جعل التكنولوجيا أداة لتحقيق العدالة الاجتماعية، بدل أن تتحول إلى عامل إقصاء جديد.
وأبرزت سموها التزام المغرب بتعزيز الحماية الرقمية للأطفال، والعمل على محو الأمية الرقمية، مؤكدة استعداد المملكة لتقاسم خبراتها مع الدول الإفريقية، في إطار تعاون جنوب-جنوب يهدف إلى بناء مستقبل رقمي أكثر إنصافا.
وشهدت القمة مشاركة عدد من الشخصيات البارزة، من بينها بريجيت ماكرون، إلى جانب ممثلين عن حكومات ومؤسسات دولية وشركات تكنولوجية كبرى، ما أضفى على هذا الحدث طابعا متعدد الأبعاد يجمع بين القرار السياسي والابتكار التقني.
وأسفرت أشغال القمة عن التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الدولي وإرساء شراكات فعالة، مع بلورة التزامات مشتركة تروم حماية الأطفال وتمكينهم في العصر الرقمي.
واختتمت فعاليات هذا الحدث بلقاءات بروتوكولية وجلسات تصوير رسمية، تلتها مراسم استقبال على شرف المشاركين، في أجواء تعكس أهمية القضايا المطروحة وحجم الرهانات المرتبطة بمستقبل الأجيال الصاعدة.


