الأميرة للا حسناء تمثل المغرب في قمة التحالف العالمي من أجل الأطفال “معًا نبني المستقبل” من البيت الأبيض: دعوة دولية لتقليص الفجوة الرقمية وتمكين أطفال العالم بقيادة ميلانيا ترامب

الأميرة للا حسناء تمثل المغرب في قمة التحالف العالمي من أجل الأطفال “معًا نبني المستقبل” من البيت الأبيض: دعوة دولية لتقليص الفجوة الرقمية وتمكين أطفال العالم بقيادة ميلانيا ترامب

مثّلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء المملكة المغربية، بدعوة من السيدة ميلانيا ترامب، في أشغال قمة التحالف العالمي من أجل الأطفال “معًا نبني المستقبل” (Fostering the Future Together)، التي احتضنها البيت الأبيض، بمشاركة وفود رفيعة المستوى تمثل نحو أربعين دولة، إلى جانب فاعلين بارزين في قطاع التكنولوجيا.

وتندرج هذه القمة الدولية ضمن دينامية عالمية متسارعة تروم تعزيز رفاهية الأطفال وتمكينهم من أدوات النجاح في العصر الرقمي، من خلال الاستثمار في التعليم، وتيسير الولوج إلى التكنولوجيا، وتطوير حلول مبتكرة لمواكبة التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.
وفي كلمتها الافتتاحية، شددت ميلانيا ترامب على أن العالم يشهد تحولات عميقة ومتسارعة، يقودها التطور التكنولوجي، معتبرة أن الرهان الأساسي للتحالف يتمثل في تمكين الأجيال الصاعدة من اكتساب المهارات الرقمية اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل. كما دعت إلى اتخاذ خطوات عملية وملموسة، من بينها تنظيم لقاءات إقليمية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتوسيع فرص الولوج العادل إلى التكنولوجيا، إلى جانب تطوير أطر تشريعية مبتكرة تضمن حماية الأطفال وتعزز أمنهم الرقمي.
من جهتها، أكدت الأميرة للا حسناء، في مداخلة وُصفت بالقوية، أن انخراط المغرب في هذا التحالف يجسد التزامًا راسخًا برؤية دولية مشتركة، قوامها جعل الرقمنة رافعة للتنمية الشاملة، لا عاملًا لتعميق الفوارق. وأبرزت سموها أن إعداد الأطفال لمتطلبات العصر الرقمي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة ملحّة ومسؤولية جماعية تتقاسمها مختلف الدول.
وحذّرت الأميرة من اتساع الفجوة الرقمية بين الفئات المستفيدة من التكنولوجيا وتلك التي ما تزال تعاني من الإقصاء الرقمي، مشددة على أن هذا التحدي يفرض تعبئة جماعية عاجلة لضمان تكافؤ الفرص. كما أكدت أن التكنولوجيا ينبغي أن تكون أداة لتمكين الإنسان وتعزيز الإدماج الاجتماعي، بدل أن تتحول إلى مصدر جديد لعدم المساواة.
وفي هذا السياق، أبرزت سموها التزام المملكة المغربية بتعزيز منظوماتها الوطنية في مجال الحماية الرقمية للأطفال، وتطوير برامج محو الأمية الرقمية والشمول الرقمي، بما يضمن استفادة أوسع للفئات الهشة من الفرص التي تتيحها الثورة التكنولوجية. كما عبّرت عن استعداد المغرب لتقاسم خبراته وتجاربه مع شركائه، خاصة في القارة الإفريقية، في إطار مقاربة تقوم على التعاون جنوب-جنوب وتبادل أفضل الممارسات.
وشهدت القمة تدخلات لعدد من الشخصيات الدولية البارزة، من ضمنها بريجيت ماكرون والشيخة اليازية بنت سيف آل نهيان، إلى جانب مسؤولين وممثلين عن منظمات دولية وشركات تكنولوجية كبرى، حيث تم استعراض عدد من المبادرات الوطنية والتجارب الرائدة في مجال حماية الطفولة في البيئة الرقمية.
واختُتمت أشغال هذه القمة رفيعة المستوى بالتأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة التنفيذ، عبر إطلاق مشاريع عملية وشراكات متعددة الأطراف، من شأنها ضمان مستقبل رقمي أكثر أمانًا وإنصافًا للأطفال عبر العالم. كما تميزت الفعاليات بالتقاط صور تذكارية جمعت مختلف الوفود، تلتها مأدبة استقبال رسمية أقامتها السيدة الأولى الأمريكية على شرف المشاركين، في أجواء عكست روح التعاون الدولي التي تطبع هذا التحالف الواعد.

الاخبار العاجلة