يشهد قطاع التعليم في المغرب توتراً متصاعداً بعد إعلان وزارة التربية الوطنية عن شروعها في إعادة المبالغ المقتطعة من أجور المضربين ابتداءً من أكتوبر 2025، مع منح تعويض تكميلي للمساعدين التربويين وإمكانية توسيع هذه الخطوة لتشمل فئات أخرى. غير أن هذه الإجراءات لم تُقنع النقابات التعليمية التي اعتبرتها حلولاً ظرفية لا تمس جوهر الأزمة.
الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، أبرز المنتقدين لسياسة الوزارة، هاجمت ما وصفته بتأخر تنفيذ الاتفاقات السابقة وضعف قنوات التواصل، معتبرة أن منهجية الحوار الحالية تتسم بـ”الاجترار” وغياب الحلول العملية. وأكدت أن ملفات أساسية ما تزال عالقة، بينها قضية ضحايا النظامين، وضبط ساعات العمل، وتأخر الترقيات لما بعد 2016، ومشاكل المتصرفين التربويين، إضافة إلى استمرار تهميش التعليم الأولي.
الكاتب العام للجامعة، عبد الإله دحمان، شدد على أن إقصاء نقابته من الحوارات الرسمية يعد خرقاً للقانون، في غياب إطار تنظيمي واضح للتمثيلية داخل القطاع، محذراً من أن هذا النهج يفاقم التوتر ويعطل إصلاح المنظومة التعليمية.
وسط هذه الأجواء، يتزايد الضغط على الحكومة لإطلاق حوار شامل يضم جميع الفاعلين النقابيين، ويعالج القضايا العالقة بشكل جذري، بما يضمن استقرار قطاع التعليم وتحقيق العدالة المهنية.

