احتضنت مدينة مراكش، ليلة الخميس 3 شتنبر 2026، حفلاً دينياً وروحياً بمناسبة استكمال أشغال الصيانة والترميم والتأهيل التي خضع لها ضريح الإمام أبي عبد الله محمد بن سليمان الجزولي، وذلك تزامناً مع أجواء الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف.
وجرى تنظيم هذه المناسبة بحضور ممثلين عن المندوبية الإقليمية للأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب عدد من مسؤولي وقيادات رابطة جمعيات دلائل الخيرات بمراكش، فضلاً عن ممثلي السلطات المحلية، وعدد من أتباع ومريدي الطرق والمجموعات الصوفية والدينية بالمدينة.
وعرف الحفل برنامجاً دينياً وروحياً متنوعاً، تضمن قراءات جماعية للأمداح والأذكار، فضلاً عن تلاوة وختم كتاب «دلائل الخيرات وشوارق الأنوار»، في أجواء غلب عليها الخشوع والسكينة، واستحضار المكانة العلمية والروحية التي يحظى بها الإمام الجزولي في الذاكرة الدينية والصوفية المغربية.
وشكل استكمال أشغال الترميم والتأهيل مناسبة لتسليط الضوء على أهمية صيانة المعالم الدينية والتاريخية بالمدينة العتيقة، باعتبارها جزءاً من الهوية المعمارية والتراثية لمراكش، وذاكرتها الروحية التي تشكلت عبر قرون.
ويكتسي ضريح الإمام الجزولي أهمية خاصة داخل النسيج الروحي للمدينة الحمراء، لارتباطه بالإمام محمد بن سليمان الجزولي، أحد أبرز أعلام التصوف في المغرب، وصاحب مؤلف «دلائل الخيرات» الذي ترك أثراً واسعاً في الثقافة الدينية والصوفية بالمغرب وخارجه.
واختُتمت فعاليات الحفل في أجواء روحانية مميزة، وسط تأكيد الحاضرين على ضرورة مواصلة العناية بهذا الموروث الديني والتاريخي، وصون معالمه المعمارية والرمزية، بما يضمن استمرار حضورها في المشهد الثقافي والروحي لمدينة مراكش.

