إقليم تاونات : بعد سنوات من مطالبة الساكنة بعدم التصويت على “عبو”.. ما هي الرواية الجديدة لرئيس جماعة رأس الواد لتبرير الهرولة نحوه الآن …

إقليم تاونات : بعد سنوات من مطالبة الساكنة بعدم التصويت على “عبو”.. ما هي الرواية الجديدة لرئيس جماعة رأس الواد لتبرير الهرولة نحوه الآن …

يونس لكحل

شكل التحول المفاجئ في الموقف السياسي لرئيس جماعة رأس الواد بإقليم تاونات صدمة مدوية لدى الرأي العام المحلي، بعدما كشفت تحركاته الأخيرة عن ازدواجية الخطاب وضرب بأخلاقيات الالتزام السياسي عرض الحائط؛ فالرئيس الذي اعتلى كرسي المسؤولية لولايتين متتاليتين برداء حزب التجمع الوطني للأحرار، لم يكتفِ بتسجيل حصيلة تدبيرية فارغة من أي منجزات تنموية تلمسها الساكنة، بل بنى رصيده ورصيد شرعيته الانتخابية على مطالبة المواطنين وتكرار معزوفته الشهيرة بضرورة التحرر من سطوة عبو بحسبه ،حيث كان يجوب المنطقة حثاً للناس: “لا تصوتوا على عبو ووجب التحرر من هذا الارتهان”، مستغلاً هذا الشعارات لإقناع الساكنة في دائرة تيسة .
​ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الحالية ، هدم المعني بالأمر كل المبادئ التي ادعى الدفاع عنها لسنوات، وتخلّى عن شعارات “التحرر” بحسبه لسنوات ، ليرتمي في مسار خصمه من جديد ؛ حيث فوجئ المتابعون للشأن المحلي بتواجده جنبًا إلى جنب مع من كان يهاجمهم، متهربًا من ماضيه ومهرولاً نحوهم بكل ما أوتي من قوة لطلب الود والتحالف الحزبي الجديد.
مصادرنا أكدت بأن هذه الهرولة المقيتة ونكث الوعود الصريحة للناس لم يتسببا فقط في خيبة أمل واسعة لدى القواعد الانتخابية بالمنطقة ، بل تعكس أيضًا حالة من عدم المصداقية التي تضرب العمل السياسي المحلي في عمقه، وتحول البرامج والمواقف الانتخابية إلى مجرد أوراق للاستغلال المرحلي والمصالح الذاتية الضيقة.
​أمام هذا المشهد الصادم والمقزز والمضحك كذلك ، يقف المواطنون في جماعة رأس الواد ودائرة تيسة على وعي تام بجدوى التفكيك العقلاني لهذه الممارسات؛ إذ تصطدم المحاولات المرتقبة للرئيس لتبرير قفزته الحزبية الجديدة بوعي جمعي متزايد يرفض التلاعب بالمصائر والتنصل من المسؤوليات التنموية. فالشارع المحلي، الذي تجرع مرارة سنين من التهميش وصفرية الحصيلة التنموية بالجماعة باعتبار أن رئيس الجماعة ضعيف على مستوى التدبير والتسيير للشأن المحلي بسبب غياب وبشكل تام للأفق المعرفي والسياسي ، كما أن ساكنة راس الواد ودائرة تيسة عموما لم تعد تتقبل سياسة تبديل الأقنعة وتجييش المشاعر في الحملات؛ مما يضع هذه الحالة أمام محاكمة شعبية وسياسية صريحة تأكيدًا على أن المتاجرة بتطلعات الساكنة وقضاياها العادلة قد بلغت نهايتها الحتمية…
​فمن “لا تصوتوا على عبو” إلى الهرولة نحوه الآن.. فماذا سيقول رئيس جماعة رأس الواد للساكنة الآن !؟

الاخبار العاجلة