عبد العزيز درويش.. حين تصبح الحصيلة عنواناً للعمل السياسي

عبد العزيز درويش.. حين تصبح الحصيلة عنواناً للعمل السياسي

ليلى جاسم

في المشهد السياسي، لا تكفي الشعارات لصناعة الثقة، ولا تكفي الوعود لتقييم أداء المنتخبين. فالمعيار الأكثر دلالة يظل مرتبطاً بما تحقق على أرض الواقع، وبمدى قدرة المنتخب على تحويل انتظارات المواطنين إلى ملفات ومبادرات وترافع داخل المؤسسات.

وفي هذا السياق، يبرز اسم البرلماني عبد العزيز درويش، الذي اختار، خلال تجربته الانتدابية، الاشتغال على عدد من القضايا المرتبطة بانشغالات المواطنين، سواء من داخل المؤسسة التشريعية أو عبر التواصل مع المؤسسات والجهات المعنية بالملفات المحلية.

وبموازاة حضوره البرلماني، عمل درويش على متابعة قضايا تهم مراكش وتسلطانت، كما وجه مراسلات إلى والي جهة مراكش آسفي بشأن عدد من الملفات التي تشغل بال الساكنة، في خطوة تعكس، بحسب متابعي تجربته، توجهاً يقوم على نقل المطالب المحلية إلى دوائر القرار بدل الاكتفاء بإثارتها في الخطاب السياسي.

وتتجاوز صورة المنتخب، في كثير من الأحيان، ما هو رسمي ومؤسساتي إلى ما هو إنساني وشخصي. وفي حالة عبد العزيز درويش، فإن من يعرفونه عن قرب يربطون حضوره أيضاً بمجموعة من الصفات، من قبيل التواضع، وحسن الإنصات، والقدرة على التواصل، والانفتاح على المواطنين، وهي عناصر تساهم في تشكيل صورة السياسي خارج قاعات المؤسسات ومواعيد الاستحقاقات.

ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، تدخل التجربة مرحلة جديدة، يصبح فيها تقييم الحصيلة أكثر حضوراً في النقاش العمومي، خصوصاً أن الناخب لم يعد ينظر فقط إلى الوعود الانتخابية، بل يقارن بينها وبين ما تحقق فعلياً خلال الولاية.

وفي النهاية، تبقى الكلمة الفصل للناخبين، باعتبارهم أصحاب القرار في صناديق الاقتراع. أما الرهان الحقيقي لأي منتخب، فيظل مرتبطاً بقدرته على الحفاظ على الثقة التي منحت له، وتحويلها إلى عمل مؤسساتي ملموس ومستمر.

وبين الحصيلة والميدان والصندوق، تتحدد في النهاية قيمة التجربة السياسية، ويُترك للناخب وحده حق إصدار الحكم.

عبد العزيز درويش أمام استحقاق جديد.. والحكم هذه المرة سيكون من الميدان إلى صناديق الاقتراع.

«سير على الله… دابا أفرج الله».

الاخبار العاجلة