سيدي عباد بمراكش.. زنقة الفندق تتحول ليلاً إلى فضاء للفوضى والضوضاء والساكنة تستغيث: «هل من حل؟»

سيدي عباد بمراكش.. زنقة الفندق تتحول ليلاً إلى فضاء للفوضى والضوضاء والساكنة تستغيث: «هل من حل؟»

تعيش زنقة الفندق بمنطقة سيدي عباد في مراكش، خلال ساعات الليل، على وقع وضع مقلق أثار استياء وغضب عدد من سكان الحي، الذين يقولون إنهم أصبحوا يجدون صعوبة في الاستمتاع بأبسط حقوقهم، وفي مقدمتها الهدوء والراحة والنوم داخل منازلهم.

وحسب إفادات متضررين، فإن المشهد الليلي بالزنقة بات يتسم بتعدد مظاهر الفوضى، من ضوضاء متواصلة إلى انتشار قنينات المشروبات الكحولية ومخلفاتها في عدد من النقاط، فضلاً عن سلوكيات يعتبرها السكان مستفزة ومنافية لطبيعة الحي السكنية، وسط حديث عن ممارسات وتحريض على الفساد يتم، بحسب تعبيرهم، في واضحة الليل وأمام مرأى المارة.

ولا تتوقف معاناة السكان عند هذا الحد، إذ تشير الشكايات إلى وجود حالة من الفوضى المرتبطة ببعض سائقي سيارات الأجرة، إلى جانب توترات ومشاحنات متكررة بين بعض الأشخاص المكلفين بحراسة الدراجات، وهو ما يحول المنطقة، خصوصاً في أوقات متأخرة من الليل، إلى فضاء صاخب يثير القلق ويقض مضجع الأسر.

وفي الوقت الذي يفترض أن تكون فيه الأحياء السكنية فضاءات للسكينة والأمان، يجد سكان زنقة الفندق أنفسهم، وفق تصريحاتهم، أمام واقع مغاير تماماً، حيث يستمر الضجيج إلى ساعات متأخرة، بينما تتراكم الأزبال والمخلفات في عدد من الأماكن، في صورة تزيد من تشويه المشهد العام وتطرح أكثر من علامة استفهام حول مستوى النظافة والمراقبة بالمنطقة.

السكان لا يطالبون بالمستحيل، بل يناشدون السلطات المحلية والمصالح الأمنية والجماعة ومصالح النظافة التدخل كلٌّ في مجال اختصاصه، للوقوف ميدانياً على الوضع، ووضع حد لمظاهر الفوضى، وتشديد المراقبة خلال الفترة الليلية، والتعامل بحزم مع كل مخالفة يثبت ارتكابها، إلى جانب رفع الأزبال والمخلفات بشكل منتظم.

كما يطالب المتضررون بضرورة وضع حد لأي سلوك يمس بالأمن والسكينة العامة أو يحول محيط منازلهم إلى فضاء مفتوح للفوضى، مؤكدين أن استمرار الوضع على حاله من شأنه أن يزيد من معاناة الأسر، خصوصاً الأطفال وكبار السن، ويؤثر بشكل مباشر على جودة حياتهم.

فهل تتحرك الجهات المعنية قبل أن تتفاقم الوضعية أكثر؟ وهل تتحول شكايات سكان زنقة الفندق بسيدي عباد إلى تدخل ميداني فعلي، أم ستظل معاناتهم حبيسة الشكايات والانتظار؟

السكان ينتظرون جواباً عملياً، لا وعوداً، ويأملون أن تستعيد زنقتهم هدوءها ونظافتها وأمنها، وأن يعود الليل إلى وظيفته الطبيعية: وقتاً للراحة والنوم، لا مصدراً دائماً للقلق والإزعاج.

الاخبار العاجلة