سيدي يوسف بن علي يختنق في عزّ الصيف.. إغلاق المسبح البلدي يثير غضب الساكنة

سيدي يوسف بن علي يختنق في عزّ الصيف.. إغلاق المسبح البلدي يثير غضب الساكنة

في وقت تعرف فيه مدينة مراكش موجة حر شديدة تجاوزت معها درجات الحرارة 45 درجة مئوية، يثير إغلاق المسبح البلدي بمقاطعة سيدي يوسف بن علي موجة من الاستياء في صفوف الساكنة، خصوصاً الأسر ذات الدخل المحدود التي كانت تجد في هذا المرفق العمومي متنفساً صيفياً متاحاً لأبنائها.

ويطرح قرار الإغلاق، في ذروة فصل الصيف، علامات استفهام بشأن توقيته وأسباب عدم توفير بديل لفائدة الأطفال والشباب، لاسيما أن المسبح كان يمثل بالنسبة إلى العديد من الأسر فضاءً للسباحة والرياضة والترفيه، بعيداً عن كلفة المسابح الخاصة.

وتتساءل فعاليات محلية عن مبررات إغلاق المرفق في هذه الفترة تحديداً، مطالبة المجلس الجماعي لمراكش بتقديم توضيحات رسمية للرأي العام حول طبيعة الأشغال أو الصيانة المفترضة، ومدى المدة التي سيستغرقها الإغلاق، وكذا موعد إعادة فتح أبواب المسبح في وجه العموم.

ويأتي ذلك في سياق انتقادات أوسع توجهها بعض الأصوات المحلية إلى طريقة تدبير عدد من المرافق والخدمات العمومية بالمناطق الشعبية، معتبرة أن الساكنة تحتاج إلى حلول عملية وفضاءات عمومية لائقة، وليس إلى وعود أو شعارات ظرفية.

كما تستحضر الساكنة عدداً من الإشكالات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية داخل المقاطعة، من بينها وضعية بعض الأزقة والطرقات، وما تعرفه من حفر ومظاهر مرتبطة بتدهور المجال الحضري، الأمر الذي يعزز، بحسب منتقدين، الحاجة إلى مزيد من المراقبة والتتبع الميداني للمشاريع والأشغال.

وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة، تبدو الحاجة إلى المرافق العمومية المخصصة للرياضة والترفيه أكثر إلحاحاً، خصوصاً بالنسبة للأطفال والشباب الذين لا تتوفر أسرهم على الإمكانيات اللازمة للاستفادة من البدائل الخاصة.

وتتجه الأنظار إلى المجلس الجماعي لمراكش، ورئيسته فاطمة الزهراء المنصوري، من أجل تقديم توضيحات للرأي العام بشأن قرار إغلاق المسبح البلدي بسيدي يوسف بن علي، مع الكشف عن أسباب الإغلاق ومدته، واتخاذ ما يلزم لضمان إعادة فتحه في أقرب الآجال، وفق شروط السلامة والنظافة والاستقبال المطلوبة.

فالساكنة لا تطالب بامتيازات استثنائية، وإنما بمرفق عمومي يؤدي وظيفته في الوقت الذي تكون فيه الحاجة إليه أكبر، وبمعلومة رسمية واضحة تضع حداً للتساؤلات والجدل الدائر حول أسباب إغلاقه في عزّ الصيف.

الاخبار العاجلة