مراكش تتهيأ لطي صفحة المحطة الطرقية القديمة بباب دكالة… أشغال جديدة تمهّد لإعادة تأهيل الموقع

مراكش تتهيأ لطي صفحة المحطة الطرقية القديمة بباب دكالة… أشغال جديدة تمهّد لإعادة تأهيل الموقع

ليلى جاسم

دخلت المحطة الطرقية القديمة بباب دكالة بمدينة مراكش مرحلة جديدة من مسارها، مع شروع المصالح الجماعية، يوم الجمعة 14 غشت الجاري، في تنفيذ أشغال على مستوى محيطها الخارجي، في سياق الترتيبات المتواصلة لإنهاء نشاط هذه المنشأة والانتقال بشكل نهائي إلى المحطة الطرقية الجديدة بالعزوزية.

وتهم الأشغال الحالية تهيئة وإنجاز رصيف جديد بمحيط المحطة، في خطوة تعكس التحولات التي يشهدها هذا الموقع الحيوي، الذي ظل لسنوات طويلة نقطة رئيسية لحركة الحافلات والمسافرين، قبل أن تبدأ عملية إعادة توزيع أنشطة النقل الطرقي باتجاه المحطة الجديدة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتجه فيه مدينة مراكش إلى إعادة ترتيب عدد من فضاءاتها الحضرية، خصوصاً بالمناطق ذات الموقع الاستراتيجي وسط المدينة. ويُنتظر أن يتيح إنهاء استغلال المحطة القديمة تحرير الوعاء العقاري الذي تحتله، بما يسمح بإعادة التفكير في طريقة توظيفه ضمن رؤية جديدة للتهيئة الحضرية.

وبحسب المعطيات المتداولة حول المشروع، فإن الموقع مرشح لاحتضان فضاءات مفتوحة ومناطق خضراء ومرافق عمومية، في تصور يرمي إلى تعزيز جاذبية المنطقة وتحسين المشهد الحضري، خصوصاً على مستوى المحور الممتد عبر شارع 11 يناير في اتجاه مقر ولاية جهة مراكش-آسفي.

ويأتي ذلك بالتوازي مع ترسيخ المحطة الطرقية الجديدة بالعزوزية كمنشأة مخصصة لاستقبال أنشطة النقل الطرقي، وهو ما يمهد عملياً لإنهاء الدور الذي اضطلعت به محطة باب دكالة لعقود في تنظيم حركة المسافرين والحافلات.

ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على الجانب المرتبط بالنقل، بل تتجاوز ذلك إلى إعادة تشكيل جزء من المجال الحضري لمدينة مراكش، من خلال استرجاع وعاء عقاري ذي موقع مهم وإعادة توظيفه بما ينسجم مع حاجيات المدينة وتطورها العمراني.

وبينما تتواصل الأشغال بمحيط المحطة القديمة، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة، خاصة ما يرتبط بإغلاق المنشأة وهدم بناياتها، ثم تنزيل التصور الجديد للموقع، في انتظار أن تتحول هذه النقطة التي ارتبط اسمها لعقود بالسفر والتنقل إلى فضاء حضري جديد يضيف قيمة جمالية ووظيفية للمدينة الحمراء.

الاخبار العاجلة